أسباب الخلاف بين العلماء، وتطبيقاتها من خلال كتاب قواعد الإسلام للإمام إسماعيل بن موسى الجيطالي العبري، محمد بن إبراهيم بن محمد

أسباب الخلاف بين العلماء

الجزء ١ · صفحة ٧١

وهذا الخلاف واقع حتى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعندما نزل قوله تعالى: لا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخيط الأبيضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} البقرة: ???، قال عدي بن حاتم: (عمدت

إلى عقال أسود وعقال أبيض، فجعلتهما تحت وسادتي، فجعلت أنظر في الليل، فلا يستبين لي، فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك، فقال: "إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار" (?)، وكذلك في غزوة بني قريظة، عندما غزوة الأحزاب أمر النبي رجع

من

أصحابه: "لا يصلي أحدكم العصر إلا في بني قريظة" (2)، ففهم بعض الصحابة رضي

عنهم

الله

من كلام رسول الله له الحث، فصلوا العصر في وقتها وأخذ بعض الصحابة بنص كلام رسول الله، فصلوا العصر في بني قريظة بعد غروب الشمس (?). ومن أسباب اختلافهم في فهم النصوص:

? - اللفظ المشترك:

(وهو لفظ دل على شيئين فصاعدا، بوضعه لكل واحد من الشيئين أو الأشياء، وضعا مستقلا، من غير نقل له عن معناه السابق) (4)، ومثال اختلافهم في اللفظ المشترك؛ هو اختلافهم في لفظة القرء، من قوله تعالى وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوو} البقرة: 228، وفي اللغة يصدق لفظ القرء على الحيض والطهر، ففي اللسان: (القرء يصلح للحيض والطهر) (5)، ولذلك اختلف الفقهاء في عدة المطلقة الحائض، فقال كثير من الصحابة أن

(?) البخاري، صحيح البخاري رقم الحديث: 1916، ج?، ص??.

(?) المرجع:

نفسه، رقم

(?) انظر: ابن حجر،

الحديث 946، ج2، ص 15.

أحمد بن علي العسقلاني، فتح الباري شرح صحب البخاري، ت: محمد محيي الدين عبد

الحميد، د. ط. (بيروت: دار المعرفة، 1379هـ)، ج?، ص 49.

(4) السالمي، الطلعة،. مرجع سابق، ج?، ص???.

(0)

(ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، مادة: قرء، ج?، ص???.

- 62 -