أسباب الخلاف بين العلماء، وتطبيقاتها من خلال كتاب قواعد الإسلام للإمام إسماعيل بن موسى الجيطالي العبري، محمد بن إبراهيم بن محمد

أسباب الخلاف بين العلماء

الجزء ١ · صفحة ٧٢

المقصود بالقرء هو الحيض، وعليه جمهرة أصحابنا العمانيين) (?)، وبه قال القطب (2)، قول الحنفية (?)، والصحيح عند أحمد (4)، وذهب الشافعية إلى أن المقصود هو الطهر (5). ?- تباين أفهام المجتهدين:

وهو

سبق أن المجتهدين يتفاوت تأويله للنص الشرعي، فقد يراعي المجتهد أمرا دون أمر؛ فيترجح لديه بخلاف ما يترجح لدى مجتهد آخر، وكل هذا وفق ما يحتمله النص لتحقيق المقاصد الشرعية. ومثال ذلك؛ اختلافهم في خطبة صلاة الكسوف، وذلك حين انكسفت الشمس عندما مات ولد النبي صلى الله عليه وسلم إبراهيم، تقول السيدة عائشة رضي الله عنها: "خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات ولده إبراهيم عليه السلام … فلما انصرف من خطب الناس" (6)، ولذلك اختلف العلماء هل تجب الخطبة أو لا؟ فمن أوجب الخطبة استدل بفعل النبي، ومن لم يشترط الخطبة، عللوا خطبة النبي، أنه خطب ليبين للناس أن الشمس لا تنكسف لموت إنسان، وممن قال بالخطبة الإمام الجيطالي (7)، والإمام السالمي (?)،

الصلاة

(1) الخليلي،

أحمد

ج ?، ص???.

بن حمد، الفتاوى، د. ط. سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1434هـ - 2013م)،

(?) انظر: القطب شرح النيل مرجع سابق، ج ?، ص 419. انظر: ا: الكاساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج?، ص???.

(?)

(4) انظر: ابن قدامة، عبد الله بن أ أحمد المقدسي، المغني، د. ط. (القاهرة: مكتبة القاهرة، 1388هـ - 1968م)، ج?،

ص ???.

(5) انظر: النووي، يحيى بن شرف المجموع شرح المهذب، د. ط. د. م) دار الفكر، د. ت)، ج??، ص???. (6) الإمام الربيع، الجامع الصحيح، رقم الحديث: 194، ص 85.

(?) انظر: الجيطالي، القواعد، مرجع سابق، ج 1، ص 419.

(?) انظر: السالمي، عبد الله بن حميد شرح الجامع الصحيح، ط ا. (مسقط: مكتبة مسقط، 1440هـ - 2019م)، ج 1، ص 345.

- 63 -