أسباب الخلاف بين العلماء، وتطبيقاتها من خلال كتاب قواعد الإسلام للإمام إسماعيل بن موسى الجيطالي العبري، محمد بن إبراهيم بن محمد

أسباب الخلاف بين العلماء

الجزء ١ · صفحة ٨٣

الفرع الثاني: سبب الخلاف في المسألة:

وسبب الخلاف، الاشتراك اللفظي الحاصل في (إلى) من قوله تعالى: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ المائدة: 6، فبعضهم فسر إلى بمعنى مع، وبعضهم فهم منها انتهاء الغاية (?). الفرع الثالث: أدلة الأقوال:

ذهب الجمهور إلى أن (إلى) بمعنى مع (2)، ونظير هذا في قوله تعالى {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ النساء: 2، أي لا تأكلوا أموالهم مع أموالكم (?). وذهب الآخرون إلى أن (إلى)

تفيد انتهاء الغاية (؟)، ونظيره قول الله تعالى {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ) البقرة: 187. واستدل الجمهور أيضا بمرويات الصحابة رضوان الله عليهم، فعن نعيم بن عبد الله المجمر قال: "رأيت أبا هريرة يتوضأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد، ثم يده اليسرى حتى أشرع في العضد، ثم مسح رأسه، ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق، ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق "، ثم قال: " هكذا رأيت رسول الله يتوضأ (5)، وعن وائل بن حجر قال: " حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أتي بإناء فيه ماء …

(7) 11

وغسل ذراعه اليمنى ثلاثا حتى ما وراء المرفق) يقول الإمام أبو مسلم البهلاني: "ثم إن (إلى)، أظهر في الغاية من المعية" (7)،)، مع أن الإمام يقول بوجوب غسل المرفقين، وذلك لأن حد الغاية ينقسم إلى قسمين: حد داخل في جنس

(?) انظر: الجيطالي، القواعد مرجع سابق، ج ?، ص 242، والبهلاني، نثار الجوهر، مرجع سابق، ج?، ص???، وابن رشد بداية المجتهد مرجع سابق، ج?، ص??.

(?) انظر: السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، ج ?، ص 6، وابن قدامة، المغني، مرجع سابق، ج?، ص??، والسالمي، معارج الآمال، مرجع سابق، ج?، ص??.

(?) القطب، تيسير التفسير، مرجع. سابق، ج?، ص 114.

(4) انظر السرخسي المبسوط، مرجع سابق، ج?، ص6. (5) مسلم، صحيح مسلم، رقم الحديث: 246، ج 1، ص216. (6) الطبراني، المعجم الكبير، رقم الحديث: 118، ج22، ص 49.

(1) البهلاني، نثار الجوهر، مرجع سابق، ج?، ص???.

- VE-