أسباب الخلاف بين العلماء
الجزء ١ · صفحة ٨٥وسبب
الخلاف، التعارض الحاصل بين الأحاديث المروية، التي تثبت المسح على الخفين، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله، وبين آية الوضوء الموجبة للغسل، وكذلك الأحاديث الأخرى التي تثبت حث النبي صلى الله عليه وسلم بغسل القدمين.
الفرع الثالث: أدلة الأقوال:
استدل الجمهور بحديث المغيرة بن شعبة قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فقال: "يا مغيرة خذ الإداوة" فأخذتها، ثم خرجت معه، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توارى عني، "فقضى حاجته، ثم جاء وعليه جبة شامية ضيقة الكمين، فذهب يخرج يده من كمها فضاقت عليه أسفلها، فصببت عليه فتوضأ وضوءه للصلاة، ثم مسح على خفيه ثم صلى (?).
فأخرج!
يده من
. (1) "
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: "جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوما وليلة للمقيم" يعني: المسح على الخفين (2).
كما نقلوا الإجماع على ذلك، يقول ابن المنذر: "وأجمعوا على أنه كل من أكمل طهارته ثم لبس الخفين وأحدث، أن له أن يمسح عليهما" (?).
كما قالوا إن ذلك من اليسر الذي حظت عليه الشريعة وخاصة للمسافر، وعند اشتداد الحر والبرد (4).
واستدل الإباضية بظاهر الآية، قال تعالى: {فَأَغْسِلُولُوُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَأَمْسَحُوا بِرُءُ وَسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ المائدة: 6، فالواجب الغسل، حتى على قراءة الخفض،
(1)
مسلم، صحيح مسلم رقم الحديث: 274، ج1، ص 229.
(?) المرجع نفسه، رقم الحديث: 741، ج 1، ص 229.
(?)
ابن
المنذر، محمد بن إبراهيم الإجماع، ت: فؤاد عبد المنعم أحمد، ط?. (الدوحة: دار الثقافة، 1408هـ-
????م)، ص??.
(4) انظر: الجيطالي، القواعد مرجع سابق، ج ?، ص 253، الحاشية)، والرملي محمد بن أ أحمد، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، د. ط. (بيروت: دار الفكر، 1404هـ - 1984م) ج 1، ص 198.
- 76 -