أسباب الخلاف بين العلماء
الجزء ١ · صفحة ٨٨الفرع الثالث: أدلة المسألة:
استدل الفريق الأول بحديث علاء بن
الحضرمي،
عن
النبي: يقيم المهاجر بمكة بعد
قضاء نسكه ثلاثا" (?)، وذلك لأنه منع المهاجرون من الإقامة في مكة، وجوز لهم النبي
المكوث ثلاثة أيام؛ لأنها لا تعتبر إقامة؛ وعليه فتكون ما بعد الثلاثة إقامة (2).
واستدل الحنفية بحديث ابن عباس قال: "أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عام الفتح خمس عشرة، يقصر الصلاة " (?)، وقد قدروا أدنى مدة للإقامة بخمسة عشر يوما، قياسا على أدنى مدة للطهر (4)، وهذا قياس غريب، لا أدري ما العلة الجامعة بينهما.
واستدل الحنابلة بفعل النبي، أنه صلى في مكة واحد وعشرين صلاة يقصرها، ثم ارتحل إلى منى (5).
واستدل الإباضية، بحديث ابن عباس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم، أقام بمكة عام الفتح، خمسة عشر يوما يقصر الصلاة، وهو ينوي الإقامة بها (6)، إذ لا دلالة فيه على الإتمام بعد الخمسة عشر، كما استدلوا أيضا بفعل الصحابة -رضوان الله عليهم- فعن ابن عمر أنه قال: " أريح
(?) مسلم صحيح مسلم رقم الحديث: 1352، ج2، ص 985.
(?) انظر: القرطبي، محمد أحمد الجامع لأحكام القرآن ت أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، ط2. (القاهرة: دار
بن
الكتب المصرية، 1384هـ - 1964 م) ج 5، ص 357.
محيي
(?) أبو داوود، سليمان الأشعث السجستاني، سنن أبي داوود، ت: محمد. الدين، د. ط. (بيروت: المكتبة
بن
العصرية، د. ت)، رقم الحديث: ????، ج?، ص??.
(4) انظر: السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، ج?، ص236.
(5) انظر: البغوي، الحسين بن مسعود شرح السنة ت شعيب الأرنؤوط، محمد زهير الشاويش، ط2. (دمشق:
المكتب الإسلامي، 1403هـ - ????م)، ج 4، ص 178.
(1) الإمام الربيع، الجامع الصحيح، رقم الحديث: 190، ص??.
- ?? -