الزواج المدني دراسة فقهية مقارنة بالقانون الوضعي المقبالية، سليمة بنت سالم بن حميد

الزواج المدني

الجزء ١ · صفحة ١٩

وعرفه حسام الدين عفانة بأنه " عقد يتم بين شاب وفتاة كأن يقول لها: زوجيني نفسك

فتقول له: زوجتك نفسي ثم يكتبان ورقة بينهما أو عند محام

1"

"

و عرفه عبدالفتاح كبارة بأنه " نظام قانوني يقوم على توافق إرادتي الرجل و المرأة على ارتباطهما به و يستهدف إقامة الحياة المشتركة بينهما، وتبادل الرعاية و المعونة لخيرهما المشترك و ذلك على الوجه المحدد في القانون "2.

و فرق محمد عقلة بين صور ثلاث لعقد الزواج المدني فقال: وقد تعددت المعاني التي أطلق عليها هذا الاصطلاح وأبرزها ثلاثة:

أولا: أن المقصود به: افتتاح المجال لكل من الرجل و المرأة أيختار أحدهما الآخر و أن يمارس العلاقات الجنسية دون التقيد بشرط التوافق الديني بين الزوجين ويعني هذا الزواج بالتالي عدم التزام الزوج بتطبيق الأحكام الشرعية من حيث النفقة و النواحي المالية للزوجة و الأولاد. ثانياً: أن العقد بالإيجاب و القبول بين الرجل و المرأة مباشرة مع حضور شاهدين، ودونما حاجة إلى أن يجري بحضور المأذون الشرعي أو من يمثل القاضي أو الجهات الدينية

يتم

ثالثاً: أن الزواج المدني يعني إتاحة الفرصة لكل من الرجل و المرأة للالتقاء و الاشباع الجنسي بدون عقد شرعي اكتفاء بتراضيهما 3.

و

و عرفه الشاعر بأنه: " تحرير عقد الزواج من التقيد بالقواعد الدينية ومن الخضوع للمحاكم الدينية بحيث يصبح محكوماً لقوانين مدنية و تابع لمحاكم مدنية كأي عقد آخر مثل البيع، ومن الأمثلة على القوانين المدنية التي يرون موضوعات الزواج المدني إحلالها محل القوانين الدينية: ترك الحرية لكل من الجنسين أن: يتزوج ممن يريد ولو من مخالف له في الدين استناداً إلى مبدأ الحرية

1 عفانة، د. حسام الدين کتاب فتاوى حسام عفانة - حكم الزواج العرفي، المكتبة الشاملة، ج 5، ص 34. 2 كبارة، الزواج المدني و مشروع قانون الأحوال الشخصية، ص 37.

3 عقلة، محمد، نظام الأسرة في الإسلام، ط 1 (عمان)، مكتبة الرسالة الحديثة، 1403 هـ - 1983 م)، ج 1،ص 324.

9