الزواج المدني
الجزء ١ · صفحة ٢٠المطلقة
و منع تعدد الزوجات وأن يكون قرار حل الرابطة الزوجية بيد القاضي لا بيد أي من
الزوجين دون الآخر استناداً إلى مبدأ المساواة المطلقة أيضا كما يقولون
1"
ويظهر لدى الباحثة بعد هذه التعريفات أن الزواج المدني لا يلتزم عقده بأي أمر ديني ولا يلتزم العاقدان فيه بأركان الزواج و شروطه الدينية
المطلب الثالث: تاريخ الزواج المدني و أماكن انتشاره.
"1
المتتبع لنشأة الزواج المدني و تاريخه يتبين له أنه نتاج المجتمعات الغربية، إذ إنه أول ما أطلقت هذه التسمية في فرنسا في أعقاب صدور قانون نابليون "
2 11
"أصل نشأة الزواج المدني في العالم كانت تعبيرا عن ردة فعل تجاه تصرفات الكنيسة، التي ظلت صاحبة السلطان المطلق في الزواج بشتى أنحاء أوروبا، و بدأت الخطوة الأولى حين قامت الثورة فبدأ سلطان الكنيسة بالتقلص إلى أن تخلص الناس من سيطرة رجال
الفرنسية عام
1798
ومع
الكنيسة على الزواج و تحولت زمام الأمور إلى السلطة المدنية، وقد خدم السلطة المدنية اعتبارات عدة أهمهما: المعارضة التي أعلنها مارتين لوثر في القرن السادس عشر ضد النظرة الكنسية الكاثوليكية للزواج بأنه سر من الأسرار السبعة، التي تختص بها الكنيسة ذلك فإن الزواج المدني لا يزال في كثير من أحكامه ملتزماً بالإطار التشريعي الكنسي، وأن النظرة الكنسية لا تزال هي المسيطرة عليه، وقد بوشر بتطبيق قانون الزواج المدني سنة 1804 م وكان ذلك باجتهاد وتشجيع من نابيلون بونابرت في أعقاب الثورة الفرنسية، ثم انتشر في الدول الأوروبية وغالبية دول الأمريكتين ثم لحقت العدوى تركيا و ذلك في عام 1926 و تونس في عام 1956 المحسوبتان على الدول الإسلامية، أما في لبنان فقد بقي مشروع قانون الزواج المدني بين أخذ و رد حتى اعتمد كقانون اختياري في عام 1994 م"3.
1 الشاعر ناصر الدين محمد نظام الأسرة في الإسلام، ط 3 نابلس، النجاح الوطنية، 2015)، ص 140.
17 ضناوي، محمد علي، الزواج الإسلامي أمام التحديات، ط 3.)،مصر، المكتب الإسلامي، 1418 هـ 1997 م)، ص 198.، د. محمد رمضان، الزواج المدني دراسة فقهية مقارنة، مجلة نسيم الشام، 30. مايو
3 البوطي
8، 2011
10