الزواج المدني دراسة فقهية مقارنة بالقانون الوضعي المقبالية، سليمة بنت سالم بن حميد

الزواج المدني

الجزء ١ · صفحة ٢٦

رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة منا يقال لها بروع بنت واشق، قال: فما رؤي عبدالله فرح بشيء ما فرح

يومئذ إلا بإسلامه … "1

المطلب الثالث: الولى

عنه

شرعت الولاية في الإسلام حفاظاً لحقوق العاجزين لسبب من أسباب فقد الأهلية أو نقصها ورعاية لمصالحهم حتى لا تضيع، و أقام الشرع من يتولى أمر الولاية يحقق له النفع و يدفع - الضرر، و الولاية هي القدرة على إنشاء العقد نافذا

في عقد الزواج المدني لا يوجد اعتبار لوجود الولي فيه، فالعاقدان في هذا العقد هما الرجل و المرأة: الزوج و الزوجة وليس هناك اشتراط لوجود الولي أو إذنه ما دامت الزوجة عاقلة بالغة للسن لها أن القانوني الذي يسمح. تتزوج وفق القانون المدني المعمول به.

وتتولى عندها إبرام العقد مع الزوج، بكونها طرفا أصيلا في عقد الزواج، سواء وافق وليها-إن وجد أم لم يوافق (

-

3

ونحتاج في هذا المطلب البحث في صحة عقد الزواج بعبارة المرأة البالغة العاقلة بحق نفسها

بدون اعتبار لموافقة الولي أو إذنه

بيان أقوال الفقهاء الواردة:

لقد

بني الفقهاء القول في موضوع عقد الزواج بعبارة المرأة على القول في مدى اعتبار هذا العقد – و يمكن بيان ذلك فيما يأتي:

1 الترمذي. ،سنن الترمذي، كتاب النكاح، باب ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل ان يفرض لها ،ح (1145) ، بسنده عن علقمة عن ابن مسعود، قال الترمذي حديث ابن مسعود حديث حسن صحي

، ج 3 ص 450 - 451.

2 أبو زهرة، محمد، عقد الزواج وآثاره، (القاهرة، دار الفكر العربي، 1971 م)، ص 154.

3

جميلة عبد القادر الرفاعي، الزواج المدني، مرجع سابق

16