الزواج المدني دراسة فقهية مقارنة بالقانون الوضعي المقبالية، سليمة بنت سالم بن حميد

الزواج المدني

الجزء ١ · صفحة ٢٧

القول الأول: صحة إنشاء عقد الزواج بعبارة المرأة البالغة العاقلة، وهو ما ذهب إليه الإمام أبو حنيفة و أبو يوسف في ظاهر الرواية، وهو قول زفر و الشعبي و الزهري 1.

استحباب

و ذلك بناء على قولهم بجواز زواجها من غير اشتراط الولي كشرط لصحة العقد مع تفويض الأمر إليه، من غير اشتراط مباشرته للعقد؛ إذ رضاه بالزوج كاف 2 وقال الإمام أبو

حنيفة: أن للولي حق الاعتراض على العقد إذا كان الزوج ليس بكفء لموليته-مالم تحمل – وكذا إذا زوجت نفسها بمهر قاصر

3

القول الثاني: عدم انعقاد النكاح بعبارة النساء، حتى لو أذن الولي بذلك فلا بد أن يباشر

العقد ولي المرأة.

4

وهو ما ذهب إليه الإمام مالك رحمه الله - كما هو وارد في رواية عنه و الإمام الشافعي

وفي رواية عن الإمام أحمد، وهو القول الأصح عند الحنابلة و الإباضية

6

وكذا القول في رواية عن أبي يوسف من الحنفية 7 وروي هذا القول عن عدد كبير.

5

الصحابة من

الكرام منهم: عمر وعلي و ابن مسعود وابن عباس و أبو هريرة و السيدة عائشة -رضي الله ومن التابعين وتابعيهم: سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز و الثوري وابن

أجمعين - عنهم

8

أبي ليلى وابن شبرمة وغيرهم، وذلك تخريجاً على قولهم باشتراط الولي كشرط لصحة عقد الزواج

و إلى عدم صحة عقد الزواج بعبارة المرأة، ذهب أيضا داوود الظاهري إلا أنه فرّق بين البكر

المرغيناني، الهداية ج 1 ص 196،الكاساني بدائع الصنائع، ج 2 ص 247،ابن رشد بداية المجتهد، ج 2 ص 7.

دربن

نجيم، البحر الرائق، ج 3 ص 117.

3 المرجع 4 ابن

السابق ج 3 ص 117.

رشد، بداية المجتهد، ج 2، ص 7، ابن الجوزي التحقيق في أحاديث الخلاف، ج 2 ص 55.

5 الشربيني، ،مغني

المحتاج، ج 3 ص 147 النووي، روضة الطالبين، ج 7 ص 50، الشيرازي المهذب، ج 2، ص 35.

البهوتي، كشاف القناع، ج 5 ص 48 - 49.

المرغيناني الهداية، ج 1 ص 169 ابن الهمام شرح فتح القدير، ج 3 ص 255.

ابن قدامة، المغني، ج 7 ،5،الشوكاني، نيل الأوطار ج 6،ص 251.

و 17