الزواج المدني
الجزء ١ · صفحة ٢٨شاءت
الثيب في اشتراط الولي، فالبكر عنده لا يزوجها إلا وليها، أما الثيب فتولي أمرها من و يزوجها وليس للولي في ذلك اعتراض، أي أنه مع عدم اشتراطه الولي في زواج
من
المسلمين
الثيب إلا أنه لم يجعل لها أمر عقد زواجها بنفسها، فلا بد من أن تولي أمرها لأحد من المسلمين إن لم يكن الأمر لوليها 1.
و في المذهب المالكي تفريق بين المرأة الشريفة العفيفة الملتزمة بدينها، و المرأة الوضيعة، وذلك باشتراط الولي في الأولى دون الثانية، فهذه تولي أمرها لمن شاءت من المسلمين 2، أي أنه حتى مع عدم اشتراط الولي في زواج الوضيعة لم يُجعل لها أمر مباشرتها للعقد بعبارتها
القول الثالث: جواز مباشرة المرأة البالغة العاقلة لعقد نكاحها، فيقع صحيحاً موقوفاً على إجازة الولي على قول محمد بن الحسن الشيباني من الحنفية
و فصل بقوله: " أما إذا كان الزوج كفؤاً، وامتنع الولي يلتفت إليه" 4
3
الاجازة عن
، يجدد القاضي العقد، ولا
بينما يذهب أبو ثور من الشافعية إلى الجواز بشرط إذن الولي لها أن تعقد لنفسها، وإن لم يأذن
لم يجز
5
أدلة القول بصحة عقد الزواج بعبارة المرأة البالغة العاقلة:
ابن حزم المحلى ج 9 ص 455، ولعله استند إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يرويه عنه ابن عباس رضي الله عنهما – "الأيم أحق بنفسها من وليها، و البكر تستأذن في نفسها وإذنها صمتها " مسلم صحيح مسلم، كتاب النكاح، باب استئذان الثيب، ح (11421) ، ج 2، ص 1037. الدردير، الشرح الكبير، ج 2، ص 226، ابن رشد، بداية المجتهد، ج 2، الشوكاني، نيل الأوطار ج 6
، ص 251.
4
3 المرغيناني الهداية، ج 1، ص 169،ابن الهمام، شرح فتح القدير ج 3 ص 255.
وقد روي رجوعه إلى ظاهر الرواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف، المرغيناني، الهداية، ج 1، 196، ابن الهمام، شرح فتح
القدير ج 3 ص 255.
الشيرازي، المهذب، ج 2 ص 35.
18