الزواج المدني
الجزء ١ · صفحة ٢٩أبرز ما احتج به من قال بصحة عقد الزواج بعبارة المرأة البالغة العاقلة ما يلي: من القرآن الكريم
قوله تعالى: ﴿إِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (البقرة: 234) و قوله تعالى ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾
(البقرة: 230)
فيما فعلن
ووجه الدلالة في هاتين الآيتين الكريمتين: إضافة الفعل إلى المرأة ففي الآية الأولى في أنفسهن " و الآية الثانية " حتى تنكح زوجا غيره " بمعنى أن المرأة هي الفاعل الذي أُسند إليه فعل النكاح و الزواج، مما يدل على صحة العقد بعبارتهن
و استدلوا بقوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ
.
أَزْوَاجَهُنَّ} (البقرة: 232) ووجه الدلالة من الآية الكريمة: أنها نهت الأولياء عن عضل النساء أي نهتهم عن منع
النساء من تزويج أنفسهن ممن يخترن من الرجال و يردن عقد نكاحهن معهم. قال أبو بكر الجصاص في قوله تعالى: ﴿فلا تعضلوهن﴾:" معناه: لا تمنعوهن أو لا تضيقوا عليهن في التزويج ، يقول ابن رشد: " … وليس نهيهم عن العضل مما يفهم منه اشتراط إذنهم في صحة العقد .. بل قد يمكن أن يفهم منه ضد هذا وهو أن الأولياء
211
ليس لهم سبيل على من يلونهم
311
الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 248، ابن رشد بداية المجتهد، ج 2 ص 7.
2 الجصاص أحكام القرآن للجصاص، ج 2،ص
ابن رشد، بداية المجتهد، ج 2 ص 7.
100
.
19