الزواج المدني دراسة فقهية مقارنة بالقانون الوضعي المقبالية، سليمة بنت سالم بن حميد

الزواج المدني

الجزء ١ · صفحة ٣٤

إلا أن الدارقطني قد رجح وقف هذا الجزء من الحديث على أبي هريرة.

المعقول:

استدلال الجمهور على قولهم من المعقول قائم على ضرورة مراعاة الحياء الفطري

في المرأة، وبعدها عن مجالس الرجال و مخالطتهم و غلبة جانب العاطفة فيها

"

مما يجعل أمر تولي وليها لعقد زواجها من الأهمية بحيث لا يتنازل عنه تحقيقا منفعة لمقاصد الزواج من و إصلاح، وبعداً به عن أي مضرة وإفساد قد يلحق بالزوجة أو بأوليائها لتأثر كلا الطرفين بتوابع الزواج و آثاره مما يؤكد عد صحة انفراد المرأة بعقد زواجها سواء للحرص على تحقيق مصلحتها فيه أم مراعاة لحق وليها و تأثره المباشر بزواج موليته 2.

أدلة القائلين بأن العقد بعبارة المرأة موقوف على إذن الولي وإجازته:

أ- من السنة النبوية: ما روته السيدة عائشة -رضي الله عنها-: أن رسول الله له قال: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل

،فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا

فالسلطان ولي من ولي له

ووجه

311

الدلالة من الحديث الشريف: أن الحكم فيه على عقد النكاح بالبطلان إنما كان لأن المرأة قد تزوجت بغير إذن وليها، فيفيد بمفهومه أنها إن تزوجت بإذنه كان العقد صحيحا و هذا الحكم يحتمل أن تعقد زواجها بعبارتها و بإذن وليها، فيكون صحيحا كذلك

الدارقطني، سنن الدارقطني، كتاب النكاح، ح (26) ، وح (28) ، ج 3 ص 227.

2 الدريني

، محمد فتحي، بحوث مقارنة في الفقه الإسلامي و أصوله، ج 2، ص 539.

3 سبق تخريجه، ص

.120

24