الزواج المدني دراسة فقهية مقارنة بالقانون الوضعي المقبالية، سليمة بنت سالم بن حميد

الزواج المدني

الجزء ١ · صفحة ٣٩

ما علم من الدين بالضرورة فلا وجه مقارنة بين تحريم الشريعة الإسلامية في حال استوجب ذلك و بين إنكار الشرائع التي تعتد بالزواج المدني للتعدد.

المطلب الثاني: إباحة التبني.

التبني: أن يدعى ولد بابن فلان، وفي حقيقة الأمر هو ليس بابنه … فقد اتفقت إباحته كل

الشرائع التي تأخذ بالزواج المدني بما في ذلك قانون الأحوال اللبناني، وقد نص في المادة 73

من

الفصل الخامس على ما يلي: (التبني عقد قضائي يُنشئ بين المتبني و المتبنى الحقوق و الواجبات العائد للبنوة الشرعية .. 2 إلا أن القانون التونسي قد أغفل مسألة التبني من نصوصه ، ومن المفارقات العجيبة في المسألة أن الشرائع التي تبيح تبني من شاء من الكبار أيهم شاء من الصغار، لكن ببعض الضوابط التي تختلف من دولة لأخرى، ترفض الاعتراف بالولد الشرعي الذي نشأ من خلال زواجه بالثانية (التعدد) ، لذا يمنع القانون تسجيله في الدائرة المختصة و يعتبر بنظر الدولة و المجتمع حصيلة علاقة غير شرعية)

3

وفي هذا مخالفة الشريعة الإسلامية و النصوص الشرعية التي حرمت التبني بهذا المعنى فقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4) ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (5)﴾. سورة الأحزاب، و قال سبحانه ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرَاء وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ سورة الأحزاب (37)

فهذه مخالفة صريحة للنصوص القرآنية التي جاءت موضحة لحكم التبني

محمود رمضان، الزواج المدني، مرجع سابق ص 25

2 محمود رمضان الزواج، المدني، مرجع سابق ص 25 الزواج المدني الاختياري في لبنان، ص 351 - 352.

4 انظر: الزواج العرفي و المدني من منظور إسلامي، سجود الأقطش، ص 40.

4

29