الزواج المدني دراسة فقهية مقارنة بالقانون الوضعي المقبالية، سليمة بنت سالم بن حميد

الزواج المدني

الجزء ١ · صفحة ٤١

وَاحِدًا لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} التوبة: 31، ثم قال المصنف: و الصحيح أنه لا

كتاب لهم 1.

هذا من حيث الإجمال، أما من حيث التفصيل:

اختلفوا في المجوسية: فمنهم من عدّها من الكتابيات التي تحل للمسلم، ومنهم من أنكر

ذلك.

و اشترط الشافعية في الكتابية التي يجوز للمسلم أن يتزوجها، أن يكون أجدادها متمسكين بدينهم من قبل بعثة النبي، ومن قبل تحريف ديانتهم، قالوا: (الكتابية .. الأظهر حلها إن علم دخول قومها في ذلك الدين قبل نسخه أو تحريفه) 2.

- وانفرد الشيعة الجعفرية بالقول: بأن جواز زواج المسلم من الكتابية مشروط بأن لا يكون على وجه الديمومة، وأن تكون إما على وجه المتعة أو ملك اليمين، فقالوا: (تحرم الكافرة غير

الكتابية على المسلم إجماعا، و تحرم الكتابية عليه دواماً، لا متعة و ملك يمين) 3.

وقد جاء هذا في مجمل مواد مشروع قانون الزواج المدني فاختلاف الدين بين الزوجين لا قيمة له في القانون المدني إذ لا يوجد ما يمنع من إجراء عقد الزواج إلا فيما يتعلق بالقرابة و المصاهرة و

التبني

4

و ترى الباحثة أن هذه مخالفة صريحة للشارع الحكيم و خروج عما أمر به، فكيف تقوم بعض الدول الإسلامية عامة و العربية خاصةً بتطبيق قانون كهذا؟ فما هو إلا إنقياد وإتباع لما يفعله الغرب فيما يطلقون عليه بالحرية في الاختيار و هذا مما جعل بعض الدول الإسلامية تنسلخ من قيمها و التخلي عن مبادئ الدين الحنيف ظناً و جهلاً منهم بأن هذا سيجعلهم يواكبون الحياة الحديثة و يتقدمون و يزداد تطورهم.

البحر الزخار: 68/ 4 - 71.

2 مغني المحتاج: 187/ 3 اللمعة الدمشقية: 228/ 5

4 حسب الله، حسن، الزواج - دراسة مقارنة في الشريعة الإسلامية و القانون الإنجليزي و القانون الفرنسي، ص 53.

31