الزواج المدني دراسة فقهية مقارنة بالقانون الوضعي المقبالية، سليمة بنت سالم بن حميد

الزواج المدني

الجزء ١ · صفحة ٤٢

المبحث الرابع: التكييف الفقهي و القانوني للزواج المدني

المطلب الأول: الفقه الإسلامي

يمكن القول أنه اتفقت كلمة العلماء حول حكم الزواج المدني الذي لا يتقيد بأحكام الدين الإسلامي، ولا يعتبره مرجعاً أساسياً يعتمد عليه في كل ما يتعلق بالزواج، و إنما يعتمد على القانون الوضعي ومضمون هذا الاتفاق أنهم قد حكموا عليه بالبطلان وعدم الصحة، وممن قال بذلك: د/وهبه الزحيلي حيث قال: هذا الزواج شائع في البلاد الغربية لأنه مجرد رباط كبقية العقود المالية، و يخلو من مراعاة الشروط التي تتناسب مع كرامة الأنسان وهو في الواقع خال من الالتزام بحقوق الزوجية السليمة 1

ونظرة الشرائع الدينية كلها الإسلام وغيره نظرة ريب ونفور و مقت و تحريم لهذا الزواج، لأن الزوجين يتفقان على مجرد الأرتباط في قسم الشرطة مثلا، دون الالتزام بأحكام الزواج و آثاره، لا عند الانعقاد و لا عند الفسخ و الانهيار، تلك الأحكام التي تقررها الشريعة الأسلامية و القوانين النافذة

وفيه مخالفات شرعية إسلامية صارخة، اذ يمكن أن يقوم هذا الزواج كما مر ذكره بين امرأة مسلمة و رجل غير مسلم و الله تعالى أبطل هذا الزواج و أجمع العلماء و الأمة الإسلامية على بطلانه و أنه زنا و فاحشة، و الأولاد أولاد حرام.

وهذا النوع من الزواج غير مقبول شرعاً وذلك للاعتبارات التالية 2:

6

السعيد، رضا محمود محمد، أنواع الزواج المستحدثة في العصر الحاضر، (رسالة ماجستير، جامعة الأزهر،2012)،ص 179. 2 عقلة، محمد، نظام الأسرة في الإسلام، ط 1.) عمان: مكتبة الرسالة الحديثة، 1983، ج 1، ص 322.

32