الزواج المدني
الجزء ١ · صفحة ٤٣1 - أن التوافق الديني بين المسلمة و زوجها شرط أساسي لصحة الزواج لا يقبل التنازل، فلا للمرأة المسلمة الزواج بغير المسلم بأية حال ولأي ظرف أو سبب
يصح
2 - أن الصورة المذكورة للزواج تلحق ضرراً بالغاً بثمرة الزواج وأهم مقاصده وهم الأولاد حيث سينشأون بعيداً عن الانتماء الإسلامي أو الديني عامة و كفى بذلك ضرراً و ضياعاً.
3 - أن حملة لواء هذه الدعوة أناس ذوو غايات مشبوهة خبيثة، يخفونها وراء أهداف نبيلة الظاهر كالعدالة و التسامح الديني، و التجانس الوطني و الاجتماعي. وهذه الدعاوى مرفوضة، لأن العدل ما وافق الشرع و استمد من تعاليمه لا ما خالفه و جافاه ولأن الإسلام غير ملزم باضفاء الصبغة الشرعية على تصرفات من لا يحتكمون اليه، كما ان الزواج القائم على الأسس الدينية لا يمس الوحدة الوطنية الاجتماعية بأي ضرر.
4 - إن تشجيع فكرة الزواج المدني في المجتمعات الإسلامية التي تعيش بين ظهرانيها أقليات دينية
غير مسلمة، أو ملحدة يعصف بالصبغة الإسلامية و الطابع الديني للمجتمع المسلم
.
من
5 - ان هذا الزواج يفتح الباب أمام المسلم ليتزوج من غير المسلمة، و أمام المسلمة للزواج. غير المسلم و مثل هذا الزواج لا يحقق غاياته و أغراضه لأنه يعوزه عنصر الانسجام الفكري و من العقيدة و الذي يمثل الدعامة الأساسية لاستقرار البيت
المستمد الروحي
إن محاولة إقرار هذا الزواج في بعض البلاد العربية بحجة إلغاء الطائفية و صهر الفوارق الدينية،
سنة
و
أمر خطير لا يتفق مع شرع الله ولا دينه بل إن مختلف الطوائف الدينية الإسلامية من شيعة، وغير الإسلامية كالنصارى رفضت هذا الزواج و أنكرته، فهو إذا منكر و فاحشة و
باطل 1
و
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية؛ حيث جاء في فتواها الحمد لله و
الصلاة على نبيبنا محمد و على آله و صحبه و بعد:
الزحيلي، وهبة، فتاوى معاصرة، ط 1. (دمشق، دار الفكر، 2003)، ص 214 - 215.
33