الزواج المدني دراسة فقهية مقارنة بالقانون الوضعي المقبالية، سليمة بنت سالم بن حميد

الزواج المدني

الجزء ١ · صفحة ٤٤

فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء في المملكة العربية السعودية نظرت في البيانات الصادرة عن المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في لبنان، و عن مجلس المفتين برئاسة سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ / محمد رشيد قباني، المتضمنة رفض مشروع قانون الأحوال الشخصية الأختياري الصادر من رئاسة الجمهورية اللبنانية، لما يتضمنه هذا المشروع من

أمور

تتزوج

كثيرة مخالفة للشريعة الإسلامية بل للشرائع السماويه كلها؛ حيث للمسلمة أن يسمح بغير المسلم، و للأخ أن أخته يتزوج من الرضاع، ولا يسمح للرجل بالطلاق، ولا يجعل اختلاف الدين مانعا من التوارث بين الزوجين و يمنع تعدد الزوجات إضافة إلى أنه لا يرجع في هذا العقد إلى حكم الشرع، وإنما يرجع فيه إلى القانون المدني.

و بناء على ذلك فأن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء في المملكة العربية السعودية تؤيد ما صدر عن المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، وعن مجلس المفتين في لبنان من رفض هذا القانون و إبطاله شرعاً، و يحذر المسلمين منه لأنه قانون مخالف للشريعة الإسلامية فلا يترتب عليه شيء من أحكام الزواج الشرعي من حل الوطء و التوارث و إلحاق الأولاد وغير ذلك، و بالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد و آله و صحبه

المطلب الثاني: القانون

1 "

بفضل الله سبحانه و تعالى فإن قانون الأحوال الشخصية العماني يعارض مثل هذا الزواج فإنه حتى وأن لم يأتي بالمنع صراحة إلا أنه يفهم من خلال المواد القانونية التي تنظم عقد الزواج المعتد به قانوناً حيث يتنافى مع أكثر المواد التي تنظم العلاقة بين الزوجين وهذه أبرز المواد المعارضه للزواج المدني:

المادة (17) ينعقد الزواج بإيجاب من أحد المتعاقدين و قبول من الآخر صادرين رضا تام بألفاظ تفيد معناه لغة أو عرفا 2.

مجلة البحوث الإسلامية، الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية و الإفتاء والدعوة والارشاد بالسعودية، 377/ 55.

2 موقع وزارة العدل و الؤون القانونية

34