القواعد الفقهية من خلال كتاب منهج الطالبين
الجزء ١ · صفحة ٣٧يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيذٌ سجى البقرة [282]، ونهى أيضا عن المضارة في الوصية: قَالَ تَعَالَى: سمح مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَار سجى النساء [12]، وقد نهى النبي صلى الله
عليه وسلم عن الإضرار بالغير في مواطن كثيرة وفي أحاديث جمة.
وها أنا أتناول القواعد الواردة في الكتاب المتعلقة بهذه القاعدة في مطالب:
المطلب الأول: ارتكاب أخف الضررين عند تعارضهما
القاعدة: ( … وفي أهونهما إذا اختلف .. )، هذه القاعدة وردت في كثير من المسائل، ولكن المؤلف
أوردها بلفظه في أثناء المسائل ولم يصغها صيغة القواعد، لذالك أختار أن تكون صياغة القاعدة
كهذه: (يرتكب أهون الضررين).
الفرع الأول: تعريف الضرر
الضرر في اللغة من (ضر يضر ضرا، وضر به وأضر به وضاره مضارة وضرارا بمعنى، والاسم الضرر، وهو ما كان ضد النفع 41. قال الأزهري كل ما كان سوء حال وفقر وشدة في بدن فهو ضر
أي المرض وفي التنزيل [الأنبياء: 83] ﴿مسني الضر﴾ بالضم وما كان ضد النفع فهو بفتحها والاسم
الضرر وقد أطلق على نقص يدخل الأعيان 42.
41) انظر: ابن منظور، محمد بن مكرم بن علي لسان العرب، ط 3، (بيروت، دار الصادر، 1414 هـ)، ج 4، ص 482.
(مكتبة شاملة)
42) الفيومي، المصباح الكبير، مرجع سابق، ج 2، ص 360.
26