القواعد الفقهية من خلال كتاب منهج الطالبين وبلاغ الراغبين باب الصلاة نموذجا (جمعا ودراسة) الحبسي، لقمان بن سيف بن علي

القواعد الفقهية من خلال كتاب منهج الطالبين

الجزء ١ · صفحة ٣٩

2 - من لم يجد مكانا طاهرا للصلاة عليه، إلا مزبلة أو مجزرة أو منحرة أو كنيفا، فإنه يصلي في المزبلة

لأنه أهون من المجزرة، ثم المجزرة لأنه أهون من المنحرة، والمنحرة أهون من الكنيف، فمن صلى في الأشد وترك الأهون فعليه الإعادة 45، يتبين من خلال هذا الفرع أن بعض هذه الأماكن أشد ضررا من الآخر وقد نص الشيخ أنه يختار الأخف ضررا من الآخر، فمن صلى في الأشد ضررا وترك الأخف فعليه النقض والإعادة لأنه ارتكب الأشد ضررا وترك الأخف.

3 - (وإذا لم يجد المصلي البقعة من الطاهرات يصلي فيها إلا دروس الحمير أو البغال أو الخيل أو البقر أو روث الغنم أو معاطن الإبل فليس مع الاضطرار اختيار ويتحرى أقلهن نجاسة إن بان نجاسة شيء منهن، فإن استوت النجاسات فيهن فروث الغنم عندي أهونهن، ثم دروس البقر، ثم معاطن الإبل، وأما الخيل والبغال والحمير كلها سواء وهن أشد من الأنعام 46، من خلال هذا الفرع يتبين أن الشيخ قد أعمل القاعدة حيث نص على أنه يصلى في أقل هذه الأماكن نجاسة، وبين مراتب هذه النجاسات الأهون إلى الأشد. من

المبحث الثالث: القواعد المتعلقة بالقاعدة الكبرى (العادة محكمة)

تمهيد:

45) انظر: الشقصي، منهج الطالبين، مرجع سابق، ج 3، ص 66.

46) المرجع نفسه، ج 3، ص 64.

28