القواعد الفقهية من خلال كتاب منهج الطالبين وبلاغ الراغبين باب الصلاة نموذجا (جمعا ودراسة) الحبسي، لقمان بن سيف بن علي

القواعد الفقهية من خلال كتاب منهج الطالبين

الجزء ١ · صفحة ٤١

القاعدة: قال الشيخ الشقصي: ( … ولأن أكثر عادة الناس على ذلك .. ) 48، قال هذا القول في معرض الاحتجاج لقول ثان فدل أنه يعتبر العادة في بناء الأحكام، ولكنه لم يصغ القاعدة بصيغ القواعد، لذلك يرى الباحث أن تكون القاعدة هكذا: (عادة الناس حجة يجب العمل بها).

سيتناول الباحث بعض المسائل المتعلقة بالقاعدة في فروع:

الفرع الأول: تعريف العادة لغة واصطلاحا

1) العادة في اللغة مأخوذة من عاد يعود عادة ويجمع على عادات وعوائد، وسميت بذالك لأن

صاحبها يعاودها أي يرجع إليها مرة بعد مرة 49

(2) وأما في الاصطلاح فهي تكرر الأمر مرة بعد أخرى تكررا يخرج عن كونه واقعا بطريق الاتفاق) 50، فهذا التعريف يجعل العادة شاملة للأقوال والأفعال المتكررة من أفراد أو جماعة، سواء بسبب عقلي أو تفكير أو أمر طبيعي أو قصد وإرادة بسبب الأهواء والشهوات. وأرى أن

نشأت

هذا التعريف عام للعادة المعتبرة عند الفقهاء وغير المعتبرة بأن تكون مخالفا للشرع، لذلك يرى الباحث

48) الشقصي، منهج الطالبين، مرجع سابق، ج 3، ص 101.

49) الفيومي، المصباح المنير، مرجع سابق، ص 2، ص 436. 50) الدوسري، الممتع في القواعد الفقهية، مرجع سابق، ص

30