صيغ الأمر بين الحقيقة والمجاز
الجزء ١ · صفحة ٣٠واختلفوا كذلك في اشتراط الاستعلاء، فقد شرط بعضهم العلو، واشترط البعض الاستعلاء (?)، واشترط البعض كليهما ولم يشترطهما البعض (?). ونحن إذا ما جئنا لبحثنا فإن تطبيقنا منحصر
في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ولا شك ولا ريب أن الله تعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم أعلى رتبة من العباد فلا داعي لمناقشة الأمر هنا إذ العلو متحقق.
المبحث الثاني: أنواع صيغ الأمر
المطلب الأول: صيغة الأمر
أولا: اعلم أن كثيرا من أهل العلم جعلوا صيغة الأمر (افعل) وهي أم الباب حقيقة في الوجوب مجازا في غيرها وذلك لأن الأمر المجرد عن القرائن يفيد الوجوب كما هو رأي جمهور الأصوليين كما ينقله غير واحد (?)، وأراهم قرنوا الأمر بالوجوب ولم يجعلوا الأمر إلا واجبا ولم يجعلوه طلبا تتغير دلالته حسب القرائن، وقد نص البعض عند تعريف الأمر على قيد "على سبيل
((1)) فائدة؛ الفرق بين العلو والاستعلاء، أن الاستعلاء صفة في الأمر نفسه، أي: في نبرة الصوت، أو في طريقة إلقائه، أو في القرائن المصاحبة، وأما العلو فهو صفة في الأمر أي أن الأمر أعلى رتبة من المأمور في واقع الأمر. ((?)) انظر؛ السلمي، عياض بن نامي أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله ط4، (المملكة العربية السعودية: دار ابن الجوزي، 1441هـ)، ص 241_242. (?) الإمام السالمي، طلعة الشمس، مرجع سابق، ج?، ص126. والفاداني، محمد ياسين، بغية المشتاق شرح لمع أبي إسحاق، تحقيق أحمد درويش طه سورية: دار ابن كثير، 1440هـ - 2019م)، ص 69. والسلمي، أصول الفقه، سابق، ص 247. والكبيسي، أصول الأحكام، مرجع سابق، ص ???.
مرجع
??