صيغ الأمر بين الحقيقة والمجاز دراسة تأصيلية تطبيقية على مسند الإمام الربيع بن حبيب (من كتاب الطهارة إلى نهاية كتاب الحج) المياحي، راشد بن محمد بن خلفان

صيغ الأمر بين الحقيقة والمجاز

الجزء ١ · صفحة ٩٠

الحديث الخامس:

أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ مَالا بِالْمَدِينَةِ مِنْ نَخْلِ، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءُ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، وَهُوَ طَيِّبٌ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةِ: لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ، قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: إِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءُ، وَإِنَّا لَصَدَقَةٌ لِلَّهِ، أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ شِئْتَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {بَحْ بَحْ ذَلِكَ مَالٌ رَائِحٌ، يَرُوحُ بِصَاحِبِهِ إِلَى الجنَّةِ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَأَنَا أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ. قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ

اللهِ. فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ.

صيغة الأمر الواردة: الجملة الخبرية المراد بها الإنشاء وأنا أرى أن تجعلها في الأقربين)

نوع الصيغة: مجازية.

(?) المرجع نفسه، رقم الحديث 24، ص78.

??