الهدايا الترغيبية في البيع وحكمها في الفقه الإسلامي ياسين بن عبد الله بن حمو تمزغين

الهدايا الترغيبية في البيع وحكمها في الفقه الإسلامي لياسين تمزغين - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٤

أحداً بعدك شيئاً حتى أفارق الدنيا، فكان أبو بكر - رضي الله عنه - يدعو حكيماً إلى العطاء فيأْبى أن يقبله منه، ثم إن عمر - رضي الله عنه - دعاه ليعطيه، فأبى أن يقبل منه شيئاً(1) .

ففي هذا الحديث ((حجة في جواز الرد، وإن كان من غير مسألة، ولا إشراف))(2) .

الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن رد بعض أنواع الهدايا، من ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - : ((ثلاث لا ترد: الوسائد، والدُهن، واللبن))(3) ، وما روى أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يرد الطيب(4) .

وجه الدلالة:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن رد هذه الهدايا، فدل ذلك على جواز رد ما سواها، وإلا لم يكن لتخصيصها بالذكر وجه(5) .

المناقشة:

(1) رواه البخاري في كتاب الزكاة - باب الاستعفاف عن المسألة -، رقم (1472)، (1/456)، ومسلم في كتاب الزكاة - باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى -، رقم (1035)، (2/717).

(2) مجموع الفتاوى (31/97).

(3) رواه الترمذي في كتاب الأدب - باب ما جاء في كراهية رد الطيب -، رقم (2790)، (5/108). من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -. وقال عنه الترمذي: "هذا حديث غريب"، وقال عنه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (5/209)، (إسناده حسن).

(4) رواه البخاري في كتاب الهبة - باب ما لا يرد من الهدية -، رقم (2582)، (2/232).

(5) ينظر: عارضة الأحوذي (10/236)، فتح الباري (5/209).

١٤ / ٢٤