الهدايا الترغيبية في البيع وحكمها في الفقه الإسلامي لياسين تمزغين - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧الخامس: قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾(1) .
وجه الدلالة:
أن الآية فيها الحث على ترك الشح، وأن تركه سبب للفلاح الذي هو حصول المطلوب والأمن من المرهوب، وبذل الهدية للغير لا يكون، إلا بترك شح النفس، فدلت الآية بعمومها على مشروعية الهدية.
ثانياً: من السنة:
الأول: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ((تهادوا تحابوا))(2) .
وجه الدلالة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالهدية، وحثّ عليها، وبين الغاية منها، وهي حصول المحبة بين المتهادين.
الثاني: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ((يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها، ولو فِرْسِن شاةٍ(3) ))(4) .
وجه الدلالة:
(1) سورة الحشر، جزء آية: (9).
تنبيه: ذكر هذه الآية في أدلة مشروعية الهدية الزيلعي من الحنفية في تبيين الحقائق (5/91).
(2) رواه البخاري في الأدب المفرد - باب قبول الهدية -، رقم (594)، ص (208)، والدولابي في كتاب الكنى والأسماء (1/150)، وتمام في كتاب الفوائد، رقم (1577)، (2/220) ؛ كلهم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .
وقد حسّنه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (3/69-70).
وقد رواه مالك في الموطأ مرسلاً، في كتاب حسن الخلق - باب ما جاء في المهاجرة -، رقم (16)، (2/908)، وقال عنه ابنعبد البر في التمهيد (21/12): ((هذا يتصل من وجوه شتى، حسان كلها)).
(3) قوله: فِرْسِنَ شاةٍ: عظم قليل اللحم، وهو ظلف الشاة.
[النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (فرسن)، (3/429)].
(4) رواه البخاري في كتاب الهبة - باب الهبة وفضلها والتحريض عليها -، رقم (2566)، (2/227)، ومسلم في كتاب الزكاة - باب الحث على الصدقة ولو بالقليل -، رقم (130)، (2/714) ؛ من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .