الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

فما حال عن جور ولا خاف ربه

عتوا ومن لا الله يتق

ضائع (1)

ووجدت في بعض كتب أهل الخلاف أن عثمان حصر تسعة وأربعين يوماً، وكان الذي حصره من مصر ستمائة رجل، وقدم من الكوفة مالك بن الحارث الأشتر النخعي، وعدي بن حاتم الطائي، وقدم أكثم بن جبلة العبدي من البصرة في نحو مائة رجل، ولبث في خلافته اثنتي عشرة سنة ومات ابن ثلاثة وثمانين سنة، ومات يوم الجمعة، ودفن بين المغرب

في

والعشاء، وخفي قبره وقتله خارجة مصر وخارجة الكوفة. ولما قتل عثمان اجتمعت الناس إلى حذيفة اليماني فدخلوا عليه حتى ملؤوا عليه البيت فسألوه عن عثمان، فقال ما فيه شك وإنما الشك قاتله هل مؤمن قتل كافراً أو كافر قتل كافراً؟ فقال الرجل: ما أراك جعلت مخرجا فقال: بل ما جعل الله له مخرجاً ولا مولجا، وسب رجل في حلقة فيها حذيفة فقال حذيفة: لئن قلت ذلك فقد دخل حفرته وهو ظالم لنفسه، فقال رجل يا أبا عبد الله كلنا يظلم نفسه، فقال كلا والله دخلها وهو كافر.

عثمان

وعن جندب بن عبد الله الأزدي قال: كنا مع حذيفة بن اليماني في المسجد فقال رجل لأصحابه يسمع حذيفة: لقد قتل عثمان مظلوماً، وقال الآخر، بل ظالماً، فقال حذيفة اذكروا قاتل عثمان ما هو إلا كافر

:

قتل كافراً أو مؤمن قتل كافراً، فقيل له ما جعلت له مخرجا. فقال: ما جعل الله له مخرجا.

عفان على

ومن كتاب العدل والانصاف: اختلف الناس في عثمان بن. أربعة اقوال أحدها قول عبد الله بن مسعود وأبي ذر وعمار بن ياسر رحمهم

1) استقامة الأبيات. عندنا.

من

- 107 -