الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ١٠٨الله قالو اقال: إن الخليفة عثمان. عفان بعد عمر بن الخطاب، فأحدث بن أحداثاً، خالف فيها سبيل صاحبيه، وإنهم طلبوه أن يعدل أو يعتزل فأبى وبغى وظلم واستعتبوه ست سنين فلم يعتبهم، وإن دمه حلال لهم لبغيه وظلمه لقول الله عز وجل (فإن بغت إحداها على الأخرى فقاتلوا التي تبغى حتى تفيئ إلى أمر الله) .. فسموه جائراً جباراً وكافراً وفاسقاً وظالماً، كفر النعمة لقول الله عز وجل «وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم لا أمنا يعبدونني يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون»، وحكم عليه ابن مسعود بالكفر في قوله وددت أنا وعثمان برمل عالج يحثى علي وأحثي عليه حتى يموت الأعجل، قالوا إذا يغلبك. قال: لا يعين الله الكافر على مؤمن، وقول عمار بن ياسر للذي استغفر لعثمان فحثاه بالتراب، فقال: اتستغفر له يا كافر وإن جميع من قام بطلب فهو مثله، ضال فاسق كافر أهل للعداوة بدليل قولهم: يا عدو الله،،، وهم أهل براءة، وسموا جميع الناس ممن انتصر لعثمان فهو مثله عند جميع من ذكرنا حلت دماؤهم وقتلهم ببغيهم.
قاتله
دم
عثمان
وقال بعضهم إن الخليفة عثمان بعد صاحبيه كما قلنا على الأولين وإنه على الحق وإن جميع ما فعله قسط و عدل والذي نقموا عليه باطل، وإن وجميع من عضدهم ومن خرج عليه ظالم وإنه مظلوم، وقتيل الظلم والعدوان وهو من أهل الجنة غدا فهؤلاء أهل الشام معاوية وعمرو بن العاص ومن معهم من الناس.
وقال قوم: إن عثمان قد فعل جميع ما قاله الأولون من الجور والظلم ولكنهم استتابوه فقتلوه بعد التوبة فهذا مذهب أهل الجمل وعائشة أم
- 108 -