الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ١١٠خلافة علي بن أبي طالب
ثم اجتمع المسلمون في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعوا علي بن أبي طالب، وذلك في سنة خمس وثلاثين من الهجرة على كتاب الله وسنّة نبيه فقام وصعد المنبر وعمار بن ياسر عليه السلام قائم على يمينه ومحمد بن أبي بكر عن يساره، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، واستعان ربه على ما أولاه من أمر المسلمين، ودعا لنفسه بالعون وأمر الناس بتقوى الله والاجتماع على الله والمعاونة على أمر الله، ثم قال في آخر كلامه ألا وإن كل قطيعة اقتطعها عثمان أو مال أعطاه من مال الله فهو مردود على المسلمين في بيت مالهم، فإن الحق قديم والحق لا يبطله شيء، والله لو وجدته تفرق في البلدان لرددته فإن العدل، سعة، ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق، ثم أمر بكل سلاح كان في دار عثمان أو مال تقوى به
طاعة
من
على قتال المسلمين فقبض، ثم أمر بجنائب كان عثمان اتخذها إبل الصدقة فقبضت، وقبض سيف عثمان، و درعه، ونظر فيما لم يقاتل به المسلمين ولم يتقو به عليهم فتركه ميراثاً بين ورثته، وقبض ما كان عثمان قبضه من الفيء لنفسه ولأهل بيته وقبض من رجال أموالاً عظاماً مما كان أجازهم عثمان بها من بيت مال المسلمين، قال الوليد بن عقبة يذكر قبض سلاح عثمان ونجائبه ويذكر أنه سيطلب بدمه بني هاشم:
- 110 -