الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ١٢٦ولقيس الفضل ا أصبح اليوم الرابع غدا عبيد الله بن عمر بن الخطاب فلم يترك شيئاً الا حشد ما استطاع، وقال له معاوية: انك ستلقى أفاعي العراق فارفق وخرج الأشتر أمام الخيل مزبداً، وكان إذا رأى القتال ازبد فحمل وهو يقول:
في كل يوم هامتي موفره
للموت ألقي منية مؤخره
انصرف
إلى آخر القصيدة، فحمل الأشتر وطعن في الخيل حتى الناس، والفضل للاشتر، فلما أصبح اليوم الخامس غدا عبد الرحمن بن بن الوليد وكان أرجى القوم عند معاوية أن يبلغ به مراده، فقواه بالخيل والسلاح، وكان يعده ولدا فتلقاه عدي بن حاتم في حماة فدحج
خالد
وقضاعة فبرز عبد الرحمن أمام الخيل ثم نادى:
قل لعدي ذهب الوعيد
أنا ابن سيف الله لا
ذاك الذي هو فيكم الوحيد
مزيد
قد ذقتم الحرب فزيد زيد
ما أن لنا ولكم محيد
ثم حمل عدي وهو يقول:
أرجو الهي وأخاف ذنبي
فليس لي كمثل عفو
إن الوحيد بغضكم في قلبي
أعظم من أحد وركن هضب
وذاك باق لكم في عقبي
اخس إن الكلب ابن الكلب
- 126 -