الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ١٦٨مر بعمار والمشركون يعذبونه فقال له أبشر يا بن ياسر بالجنة، وقال صلى الله عليه وسلم: ما لهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار، عمار جلدة ما بين عيني مهما أصيب المرء هناك لم يستبق، وقال صلى الله عليه وسلم عمار تقتله الفئة الباغية، وقال حذيفة بن اليماني
الله.
بم
سمعه
لرجل يتعلم منه كيف بك يا فلان إذا اقتتل الشيطان والقرآن فقال: تأمرني به جعلت فداك. فقال اتبع القرآن فقال حذيفة: ثم كيف بك إذا اقتتل أهل القرآن قال: بم تأمرني جعلت فداك فقال حذيفة اتبع ابن سمية فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ملأ الله. وقلبه وبصره إيماناً فلا يعرض له حق الا أخذه ولا باطل الا تركه»، وقال له صلى الله عليه وسلم آخر عهدك بالدنيا شربة لبن من لقاح»، وقال عمار لعلي: يا علي إذا قال لك القوم بيننا وبينكم كتاب الله فقل بترككم كتاب الله قاتلناكم فإن قالوا لك نجعل بيننا وبينك حكمين فقل ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون، فإن قالوا لك نجعل هدنة فقل قال عز وجل فقاتلوا التي تبغى حتى تفيئ إلى أمر الله، وكان عمار حين بني رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد والمسلمون ينقلون حجراً حجراً وعمار ينقل حجرين حجرين فخر صريعاً من بقية وجع كان به، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل يمسح التراب عن وجهه ويقول: بخ بخ ابن سمية تقتله الفئة الباغية قاتله وسالبه في النار، فلما كان اليوم الذي قتل فيه وقد شرب الشربة التي وعده رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: اليوم ألقى الأحبة محمدا وحزبه وقد بعثه علي ليقسم على ربه وكان ذلك يوم الجمل، فهزمهم الله فقال لعلي: ويحك يا علي الحق بالله قبل تحكيم الحكمين اليوم تزينت الحور العين يا قوم ردوا الماء قبل الظمأ فإن الجنة تحت الأبارق، لنضربنهم ضرباً يرتاب
-17 A-