الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤ست آيات من كتاب الله فلا تخبرني إلا بما تجد في کتاب الله
،
المنزل
ما سجين، ماعليون ما سدرة المنتهى ما جنة المأوى، ما أصحاب الرس، ما بال طالوت رغب عنه أصحابه، ما بال إدريس. قال الله عز وجل فيه ورفعناه مكاناً علياً، فقال كعب والذي نفسي بيه لا أخبرك إلا بما وجدت في كتاب الله المنزل، أما سجين فإنه شجرة تحت الأرضين السبع سوداء مظلمة مكتوب فيها اسم كل شيطان فإذا قبض نفس الكافر ويخرج به إلى السماء غلقت عنه أبواب السماء ورمى بها فتهوى إلى فذلك سجين سجين، وأما عليون فإذا قبضت نفس المسلم عرج بها إلى السماء وفتحت لها ابواب السماء حتى تنتهي إلى العرش فيخرج كف من العرش فتكتب له منزله وكرامته فذلك عليون، وأما سدة المنتهى فإنها سدرة عن يمين العرش انتهى اليها علم العلماء فلا يعلم العلماء ما وراء تلك السدرة، وأما جنة المأوى تأوي اليها ارواح المؤمنين، وأما أصحاب الرس فانهم قوم كانوا يعبدون الله في ملك ملك جبار لا يعبد الله فيه غيرهم فخيروا بأن يكفروا أو يقتلهم، فاختاروا القتل على الكفر، فقتلوا ثم رماهم في قليب، فبذلك سموا أصحاب الرس، فأما طالوت فإنه كان من غير السبط الذي فيه الملك، فلذلك رغب عنه أصحابه وأما ادريس فإنه يصعد له من العمل كل يوم مثل عمل أهل الأرض فاستأذن فيه ملك من الملائكة أن يؤاخيه فاذن له فيه الله عز وجل، فلذلك قال فيه سبحانه: ورفعناه مكاناً علياً.
- 254 -