الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣العروس، فما شيء أحب إليه من قيام الساعة حتى يصير إلى أهل ومال وجنة نعيم، وأما إذا كان كافراً فإذا اقعداه وقالا له من ربك؟ فيقول آه آه لا أدري، فيقولان له: ما تقول في هذا الرجل المبعوث فيكم؟ يعني محمداً صلى الله عليه وسلم؟ فيقول كنت أقول كما يقول الناس فيه، فيقولان له لا دريت ولا اهتديت فيضربونه بالمطارق ضربة بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها كل شيء الا الثقلين فما سمعه شيء الا لعنه فذلك قوله: ويلعنهم اللاعنون، ثم يقال له على هذا عشت وعليه مت وعليه تبعث أنظر عن يمينك فيفتح له باب إلى الجنة فيقال له: هذا منزلك لو اطعت الله فاما إذ عصيته فأنظر عن يسارك، فيفتح له باب إلى منزله من النار فيجد عمله واذاه.
وقال صلى الله عليه وسلم أن احدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشى أن كان من أهل الجنة ففي الجنة، وان كان من أهل النار ففي النار، وقال صلى الله عليه وسلم يوماً لأصحابه: هل تدرون فيما نزلت فإن له معيشة ضنكاً، قالوا الله ورسوله أعلم: قال عقاب الكافر في قبره يسلط عليه تسعة وتسعون تنيناً هل تدرون ما التنين تسعة وتسعون حية، لكل حية تسعة رؤوس ينهشونه ويلحسونه وينفخون في جسده إلى يوم يبعثون، وقال صلى الله عليه وسلم كيف بك يا عمر؟ إذا دخلت قبرك ودخل عليك فتايا القبر منكر ونكير؟ فقال عمر: وما منكر ونكير يا رسول الله؟ قال: ملكان اسودان أزرقان فظان غليظان ينحتان الأرض بأنيابهما ويطئان في شعورهما فقال: كيف أنا يومئذ يا رسول الله؟ قال كهيئتك اليوم، فقال إذا أكفيكهما يا رسول الله وقيل أول ما يسيل من جسد الميت عيناه وأول ما ينتشر شعره.
وروى أن ابن عباس رضي الله عنه قال لكعب الأحبار إني سائلك عن
- 253 -