الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٢٧

ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله. قال فهل يغدر؟ قلت: لا. فقال للترجمان: قل له وكذلك الرسل عليهم السلام لا تغدر، ثم قال: بماذا يأمركم؟ قلت: يقول أعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً ويأمر بالصلاة والصدقة والعفاف والصلة وينهي عن عباده الأوثان. فقال للترجمان: قل له إن كان ما تقوله حقاً فسيملك ما تحت قدمي هاتين، وقد كنت أعلم أنه خارج ولم أكن أظن أنه منكم ولو أعلم أني أصل إليه لتكلفت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت الأذى عن قدميه ثم أذن لعظماء الروم فدخلوا عليه، فقال لهم هل لكم في الفلاح وأن يثبت ملككم فتبايعوا هذا النبي فصاحوا صيحة حمر الوحش. فخرجوا قال أبو سفيان: فخرجت وأنا

در

أقول: لقد أمر أمر ابن أبي كبشة يخافه ملك بني الأصفر ها هنا، فلله هرقل ما أعقله من رجل لو ساعد معقوله مقدوره (الغريب) اليريسيين الأكارين معناه فإن عليك إثم من اتبعك من الزراعين والفلاحين الذين أنت ملكهم وإمامهم ودعاية الإسلام من دعا مثل شكاية من شكا، وقوله أمر أمر ابن أبي كبشة معناه كثر وأبو كبشة رجل من خزاعة خالف قريشاً في عبادة الأوثان فعبد الشعر العبود فنسبوا إليه رسول الله صلى الله

عليه وسلم وشبهوه به لمخالفته إياهم وبنو الاصفر الروم.

- 27 -