الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ٣٣قال الجبل يقال له الرقاع لأن فيه سواداً وبياضاً وحمرة فسمي الجبل بها فسميت الغزوة بذلك الجبل كما سُميت غزوة بدر به، وإنما كان في ذلك الموضع بئر لرجل يُسمى بدر ويومئذ صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف.
ومن المسند أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: حدثني جملة من
أصحاب رسول الله صلي الله
عليه وسلم أنهم صلوا معه صلاة الخوف خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة واجهت العدو وصلى بالذين خلفه ركعة ثم ثبت
ذات الرقاع أو في غيرها فقامت طائفة
يوم
قائماً
منهم
وأتموا الركعة الثانية لأنفسهم فانصرفوا وواجهوا العدو وجاءت طائفة أخرى فصلى بهم ركعة ثم ثبت جالساً وأتموا الركعة الثانية لأنفسهم وسلم وقالت طائفة أخرى صلى بالذين خلفه اولاً ركعة ثم قائماً فانصرفوا وواجهوا العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة الثانية فسلم وانصرف فسلموا وانصرفوا جميعاً.
ثبت
قال الربيع قال أبو عبيدة على هذا القول الأخير العمل عندنا وهو قول
ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما وغيرهما من الصحابة.
قال
وفي
هذه السنة خسف القمر في جمادى الأخرى وكان أول ما
خسف به في الإسلام، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة وأطال القراءة والناس خلفه قد شمروا الأزر وتحزموا الاردية وما يظنون إلا أنها الساعة واجتمع اليهود فأوقدوا النيران وضربوا الطسوس، وصابوا
سحر القوم وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين. قال: وفيها
الله عليه وسلم زينب بنت جحش، وكان سبب
رسول تزوج رس
الله صلي
تزويج رس
رسول
الله صلي الله عليه وسلم إياها أنها كانت تحت زيد بن
حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاء رسول الله إلى بيت
- 33 -