الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٥٤

فإن تقروا به وإلا رددناه فقال طلحة وقد نعلم أن فيه عمر.

فقال علي إقر وإن كان فيه عمر وأوصى أبو بكر أن تغسله امرأته أسماء س، وكُفن في ثلاثة أثواب منها ثوب يلبسه، وصلى عليه عمر بنت عميس، ونزل في قبره عمر وعثمان وطلحة بن عبيد الله وعبد الرحمن ابنه ودفن

ليلاً.

وروى الشعبي عن علي أنه قال: كنت جالساً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فأقبل أبو بكر وعمر فلما رأهما قال: «هذان سيدا كهول أهل الجنة والأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين ولا تخبرهما». وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت إني دخلت الجنة فإذا أكثر أهلها الضعفاء والمساكين وأطفال المؤمنين واطلعت على النار فإذا أكثر أهلها الاغنياء والنساء»، قال: وإذا بميزان على باب الجنة ووضعت في كفة ووضعت أمتي في كفة أخرى فرجحت بهم، ثم أتى بأبي بكر ووضع في كفة ووضعت أمتي في كفة أخرى فرجح بهم، ثم أوتي بعمر ووضع في كفة ووضعت أمتي في كفة أخرى فرجح بهم، ثم رفع الميزان فخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده أبو بكر واسمه عبد أبي قحافة إلا أنه يقال له عتيق العتاقة في وجهه وحسنه ولبث في خلافته الله عليه وسلم سنتين وأربعة أشهر إلا عشر ليال،

بعد رسول الله

صلي

الله بن

ثم قبض بالمدينة ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة، وهو يومئذ سن رسول الله عليه السلام.

- 54 -