الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٥٣

فخرج عثمان فدعا عبد الرحمن بن عوف فقال: يا أبا محمد أخبرني عن عمر. فقال: يا خليفة رسول الله هو والله الأفضل وفيه غلظة، فقال أبو بكر ذلك لأنه خلو من الإمارة، ولو أفضت إليه الأمور لترك كثيراً مما هو عليه وقد رمقته إذ اغضبت على رجل في شيء أراني الرضى عنه وإذا لنت أراني الشدة عليه، ولا تذكر يا أبا محمد شيئاً مما قلت لك، ثم دعا سعد بن أبي وقاص فقال له مثل قول صاحبيه، ثم دعا من الأنصار أسيد بن الحصين ولم يكن أبو بكر يقدم من الأنصار أحداً عليه، فقال له: يا أبا بحر إني سمعت رسول الله الله عليه وسلم يقول: «المستشار أمين فما تقول في عمر؟ فقال هو ما علمت يرضى الرضى ويسخط السخط والذي يسر من الخير أكثر من الذي يعلن ولا يلي هذا الأمر أحد

صلي

أقوى عليه منه فقال له: لا تذكر ما قلت لك لأحد.

بسم

الله

قال، ثم خرج فسمع بعض أصحاب النبي عليه السلام بدخول هذا النفر على أبي بكر فدخل عليه رجل فقال: يا أبا بكر ما أنت قائل لربك إذا سألك عن استخلاف عمر؟ فقال أبو بكر أجلسوني، أبالله تخوفوني، خاب من تزود من أمركم ظلماً، قال أقول اللهم قد استخلفت عليهم خيرهم، فقال الرجل أما والله اني لرسول من ورائي، قال: فأبلغهم عني ما قلت لك، ثم اضطجع فدعا ابوبكر عثمان، فقال: اكتب الرحمن الرحيم، هذا ما عهد به أبو بكر عند آخر عهده بالدنيا خارجاً منها وعند أول عهده بالآخرة داخلاً فيها حيث يؤمن الكافر ويتقي الفاجر ويُصدق الكاذب، اني استخلفت عليكم عمر بن الخطاب فإن عدل واتقى فذلك ظني وعلمي فيه ورجائي، وأملي وإن بدل أو غير فالخير أردت ولا أعلم الغيب وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، ثم بعث بها مع عثمان ورجل معه فجمعا الناس وقالا: هذا عهد أبي بكر،

،

_ or_