الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٥٦

أصحابه ليستسقي من جب سليمان عليه السلام وهو جب في رحاب المسجد فهوت دلوه، فنزل فيها ليخرجها، فأتاه في الجب ملكان فأخذا بعاتقه فسارا به حتى أدخلاه الجنة فسارا به فيها، فكان كل ما مرا به تحت شجرة، فيمد يده فيؤخره الملكان حتى مرا به تحت شجرة ذات أفنان فمد يده فأخذ ورقة واحدة فقال له الملكان: لو ملكت يدك لسرنا بك إلى يوم القيامة فيها فانطلقا به إلى الجب، فخرج عند صلاة الظهر فأتى عمر فأخبره بالذي كان وبسط يده على الورقة فقال له: أضمم يدك ثم بعث إلى كعب الأحبار فقال له يا أبا إسحاق هل تجد في علمك أن رجلاً من أمة محمد يدخل الجنة في الدنيا ثم يخرج منها؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: هل تسميه؟ قال: هو شريك النميري، قال: فانظر هل تراه؟ قال فنظر كعب ملياً فقال هو هذا .. فقيل لكعب صف لنا الورقة. فقال: نعم كانت مثل الكف العظيم، أشبه شيئاً بورق الزرافق ـ يعني الخوخ، قال: ففي بيت المقدس اثنا عشر جبا ليس فيها جب اعذب ولا أبرد ماء من هذا الجب ويسمونه جب الورقة.

ومن هنا اهمل سنة الرابعة عشر والخامسة عشر (1). قال وفي سنة ست عشرة رجم عمر امرأة بالجابية اعترفت على نفسها

بالزنا فرجمها.

معه

قال: وفي سنة سبع عشرة شهد أبو بكرة ورجلان.، على المغيرة بن شعبة أنه أتى أم جميل امرأة من بني هلال وقد هلك زوجها وكان المغيرة يدخل عليها فبلغ ذلك أهل البصرة فاستعظموه فدخل عليها يوماً وقد وضعوا عليه الرصد فانطلق القوم الذين شهدوا جميعاً، فكشفوا الستر فرأوه قد واقعها فولى عمر أبا موسى الأشعري البصرة، وأمره أن يشخص 1) إي أتجاوز ذكر أحداثهما.

-07 -