الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٥٧

إليه المغيرة وأبا بكرة وأصحابه، فلما قدم أبو بكرة قال له عمر: أبا بكرة، قال: نعم، قال: لقد جئت بشر قال: إنما أتى به المغيرة، ثم قدم المغيرة

عبيد

على عمر وقد تزوج امرأة من بني مرة فقال له عمر: انك لفارغ القلب، فدعا بالشهود فشهد أبو بكرة ومعبد بن شبيل الجهني ونافع بن انهم رأوا ذكره في فرجها كالمرود في المكحلة، وكان الشاهد الرابع زيادا فقال لا أحقق مثل الذي حققوا ولكني رأيت مجلسا قبيحاً، فجلد عمر الشهود الثلاثة، فقال لأبي بكرة إن تبت قبلنا شهادتك وفي هذه السنة اتخذ عمر دار الدقيق والسويق والتمر والزبيب لما يحتاج إليه من انقطع به في سفره، وللضيف إذا نزل.

عمر

وفي هذه السنة كتب عمر بمواقيت الصلاة إلى البلدان، وفيها رجم

ر ساحراً حفر له إلى عنقه ثم رجمه حتى مات.

قال وفي سنة ثماني عشرة استسقى عمر للناس، وكان قبل ذلك أمر الناس أن يصبحوا صياماً، فخرج متواضعاً متذللاً عليه برود لا تبلغ ركبتيه، رافعاً صوته بالاستغفار، وعيناه تذرفان بالدموع على خديه، فصلي رکعتين جهر فيهما بالقراءة ثم قام خطيباً، قال: فلم أرَ يوماً أكثر باكياً منه. منه واخذ بيد العباس فأوقفه إلى جنبه، فقال: اللهم اني استشفع إليك بعم رسولك فلم يزل يدعو ويبكي حتى كان قريباً من نصف النهار فلم يلبثوا إلا يسيراً حتى سقوا.

قال: وفي هذه السنة وقع طاعون عمواس وهي على عشر مراحل من بيت المقدس مات يومئذ ستة وعشرون ألفاً وفيه مات أبو عبيدة بن الجراح والحارث بن هشام وسهيل ويزيد ومعاذ بن جبل، وبهذه القرية مات بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفن فيها، فلما كثر الموت أحدث الناس كيف أصبحت وكيف أمسيت قال وقد وقع الطاعون في سنة أربع وتسعين بالبصرة في شوال فمات يومئذ في ثلاثة أيام سبعون ألفاً،

ووقع

_ ov_