الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٦٢

طعن

يوم

وقد لبث عمر في خلافته عشر سنين وثلاثة أشهر، ثم الأربعاء لسبع بقين من ذي الحجة سنة أربعة وعشرين من الهجرة، فلبث

سن رسول الله.

صلي

في طعنته ثلاثة أيام يصلي في ثيابه التي طعن فيها فتوفي وهو يومئذ الله عليه وسلم، وكان الشيطان يهاب عمر أن يأمره بمعصية ومن كتاب سالم بن الحطية (1) الهلالي رضي الله عنه قال: بعث أبو بكر رضي الله عنه حذيفة الغلفاني على صدقة عمان، فبعث عماله

إلى قرية من قرى عُمان يقال له دبا (2) فتشاجر المصدق مع إمرأة فضربها بسوط، فصاحت يا آل فلان فاجتمع اليها من اجتمع من أهلها

بني

وغيرهم من أهل القرية فاقتتلوا بينهم فظهر عليهم العامل فسباهم وساق السبايا إلى المدينة في أيام عمر بعد وفاة أبي بكر (رضي الله عنه) فأخبر عمر خبر القوم، والذي كان من أمرهم، فسبه عمر وقال: والذي نفسي بيده لو أعلم أنك سَبَيْتهم بدين لقطعتك طوائف، فرد هو السبايا وأنفق عليهم حتى ردهم قال سالم في كتابه: فزعمت هذه الخوارج الملعونة انهم إنما عرفوا السبي من أهل القبلة من، قبل دبا وبني ناجية

فعمدوا إلى زلة المسلمين فاتخذوها ديناً. وذكر سالم في كتابه إنه لما طعن عمر أحدق به الناس يبكون، فقال ما يبكيكم فقالوا نخاف من بعدك. فقال لهم دينكم واحد وكتابكم واحد وقد أثر الأول للآخر فمن أعطاكم الحق فاسمعوا له وأطيعوه، وإن أبى فأضربوا أنفه بالسيف، ألا وإنني تركت الإمامة بعدي على مثل المحجة الا أن يتركها تارك، قال له وذكر أيضاً أنه أقبل المقداد بن الأسود فارس

1) الصحيح هو سالم بن ذكوان الهلالي. (2) مدينة عريقة في شمال عمان، كانت من أسواق العرب في الجاهلية قبل الإسلام، الآن تتبع محافظة مسندم في سلطنة عمان.

وهي

- 62 -