الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٩

بسم

مقدمة الكتاب

الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه

قال الشيخ أبو الفضل أبو القاسم بن إبراهيم البرادي ولجميع المسلمين والمسلمات * آمين.

الله رحمه وغفر له

الحمد لله الذي خلق الإنسان وفضله على كثير من خلقه تفضيلا

سكنا

وسخر له اللسان وعلمه القرآن الذي فضل به على كل شيء تفضيلا وشرفه بالغريزة العقلية وهي أفضل الأشياء المخاطبة من الله عز وجل بالإقبال والإدبار والأخذ والإعطاء أول الأشياء المتردد بسببها العالم الآدمي المكلف أعلى عليين وأسفل سافلين حتى صار من غلب بين عقله هواه سما وعلا ومن غلب هواه عقله دنى فتدلى وجعل لهم إلفاً من جنسهم وبعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين. أحمده حمداً كثيراً إذ كان أهلاً للحمد لكرمه وحلمه وأصلي على صفوة الحق من جميع الخلق نبينا محمد عدد ما في علمه وعلى إخوانه الأنبياء والمرسلين وعلى الملائكة المقربين وعلى سائر المؤمنين والمؤمنات أجمعين (أما بعد فاني رأيت كتابة الطبقات ضالة عزّ شدوها ومنشدوها ومنهلاً عذباً قد أعوز واردوها ومورودها مع أنه فيما

اشتمل عليه من غرائب الأخبار وعجائب مناقب السلف الأخيار قد صار

-9.