الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٩٥

الثورة على عثمان

فلما رأى المسلمون جور عثمان وعتوّه عن الحق واستئثاره بالفيء، وضربه الأخيار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذه الأموال ومنعه أصحاب محمد الأعطية وتعطيله الحدود واستحلاله الحرام واستذلاله الناس، وما عمهم به من البلاء، وما ركبهم من الظلم، فساروا إليه من كل أفق ليستتيبوه أو ليعزلوه أو يقتلوه، فلما نزل أوائلهم الذين أقبلوا من مصر وكانوا من أ أشد الناس عليه أرسل إلى المهاجرين والأنصار، اني أتوب إلى الله مما فعلته فلا تعجلوا علي، وردوا الناس عني فاني لكم على عهد الله وميثاقه لأردن المظالم إلى أهلها، ولأقيمن الحدود التي عطلتها ولأعزلن عمالي الذين كرهتموهم ولأستعملن

الله

عليكم ما أحببتم، فلما أرسل بذلك إليهم تواثقوا منه وأخذوا عهد وميثاقه على الوفاء لهم بما قبله وكان الذي ولي ذلك منه علي بن أبي طالب فلقي الناس وصرفهم عنه وانصرفوا إلى أمصارهم ورجا الناس أن يوفي لهم بما أعطاهم، فلم يفعل ولا رد ظلامة ولا أقام حداً ولا عزل عاملاً.

حدثنا محمد بن اسحاق بن ياسر المدني عن محمد بن عبد الرحمن، قال: لما رأى الناس ما صنع كتبوا إلى أصحاب محمد بالمغازي والثغور

وقالوا لهم إنكم قد نفرتم تطلبون دين محمد ودين محمد ها هنا قد ترك

-90 -