الشروط المقترنة بالعقود المالية في الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٠حال اطلاقه (?)، أو هو كما عرفه الدريني: "التزام وارد في التصرف القولي عند تكوينه، زائد عن أصل
مقتضاه شرعا" (?)،
ما سيأتي:
والتعريف المختار عند الباحث تعريف الدريني؛ لما فيه من قيود أضبط، وبيانه على
قوله (وارد على التصرف القولي عند تكوينه): أفاد الإفصاح عن الالتزام إبان إبرام العقد،
فيصبح أحد. بنود العقد وأجزائه التي التراضي عليها، مخرجا بذلك الشرط السابق على التصرف واللاحق له؛ ذلك أنه لم يقترن حال التكوين (?).
وكونه زائدا عن أصل التصرف؛ فلأن العقد ينعقد بدون الشرط ولا يتوقف وجوده على وجود الشرط مخرجا بذلك الشروط التي الملزمة بالعقد أصالة وتكون من مقتضاه، لأنها غير مقترنة (4)، فلو قال المشتري: اشتريت منك السلعة على أن توصلها للبيت، فقد انعقد مع شرط التوصيل؛ إذ العقد يقتضي تسليم السلعة للمشتري لا توصيلها، ولذا فإن الشرط الذي يكون من مقتضى العقد يخرج من هذا القيد كما سيأتي؛ لأنه التزام من أصل العقد لا الشرط المذكور.
(?) الزرقا: مصطفى أحمد الزرقا، المدخل الفقهي العام، ط 1، (دمشق: دار القلم، 1418 / 1998م) ج 1، ص 575. (?) الدريني: محمد فتحي الدريني، بحوث مقارنة في الفقه الإسلامي وأصوله، ط ?، (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1414 هـ / 1994م)، ج2، ص 414.
(?) المرجع السابق، ج2، 415.
(4) المرجع السابق، ج ?، ص 415، السعدني: قنديل علي مسعد السعدني، استحداث العقود في الفقه الإسلامي، ط 1، (الدمام) دار ابن الجوزي 1432هـ)، ص 221.
- \ -