الشروط المقترنة بالعقود المالية في الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢١المطلب الثالث: الفرق بين الشرط المقترن والتعليقي والإضافي
الفرع الأول: الشرط المقترن والشرط التعليقي:
الشرط التعليقي: هو ربط حصول أمر بحصول أمر آخر (?)، كأن يقول إذا سافر مدينك فإني كفيل بما لك عليه، فهو لا يوجب أمرا زائدا عن أصل العقد، وإنما يعلق الأمر على حصول المعلق عليه، فالعقد عدم حتى يحصل الشرط المعلق عليه، وقد جاء في تعريف الشرط المقترن بالعقد "زائد عن أصل مقتضاه" فخرج التعليقي بهذا القيد، ولو اقترن بالعقد حال تكوينه.
الفرع الثاني: الشرط المقترن والشرط الإضافي:
الشرط الإضافي: تأخير حكم التصرف القولي المنشأ إلى زمن مستقبل معين، (2) كأن يقول العاقد آجرتك الدار اعتبارا من الشهر القادم فبخلاف الشرط المعلق العقد تام منعقد، غير أن آثاره تكون مؤجلة لحين الزمن المعلوم الذي اتفق عليه، فهو كالتعليقي وإن كانا مقارنين للعقد حال تكوينه غير أنهما لا يوجبان التزاما زائدا عن مقتضى العقد.
وأشبه التعليقي الإضافي بأن كليهما مؤخر الظهور، فلا يبدآن إلا في المستقبل، وأشبه الإضافي المقترن بأن الزمن المضاف إليه محقق القدوم، وليس فيه خطر العدم بخلاف التعليقي، وشبه الإضافي بالمقترن أقوى، لأن المؤخر فيه ليس هو أصل العقد كما في التعليق. (?)
ومن
هنا فإن تسمية الشرط المقترن شرطا مقترنا تقييديا كما هو اصطلاح الحنفية- قريب؛
ذلك أن التعليقي والإضافي مقترنان بالعقد كذلك، وتسميته مقترنا فقط لا يفيد تمييزا عنهما.
(?) الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج?، ص 573.
(?) المرجع السابق، ج?، ص 577.
(?) المرجع السابق، ج?، ص 579.
-11 -