الشروط المقترنة بالعقود المالية في الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٢المبحث الثاني: أنواع الشروط المقترنة بالعقود المالية
يمكن تقسيم الشروط إلى عدة تقسيمات باعتبارات مختلفة، وقسمها الشماخي باعتبار محل وقوع الشرط إلى قسمين: شروط في نفس المبيع، وشروط في غير المبيع، ويعني بغير المبيع الثمن، وهو ما فسره به المحشي (1)، وتبعه إلى هذا صاحب النيل (?) وشارحه (?) في هذا التقسيم، وقسمها الإمام السالمي إلى شرط في البيع وشرط في المبيع (4)، إلا أنني سأعدل عن هذين التقسمين إلى ما قسمه بعض المعاصرين وهي (5): شروط توكيدية، وشروط توثيقية، وشروط وصفية، وشروط تقييدية، وربما كان هذا التقسيم الأخير أليق؛ ذلك أنه يقسم الشرط باعتبار حقيقته، وهو أوضح حال المقارنة وأبين. (6)
فأما الشروط التوكيدية فليست من الشروط المقترنة بالعقد في الواقع، وإنما تدخل معها تجوزا، لأنها ليس زائدة عن أصل التصرف كما جاء في حد الشرط، وإنما يزيد العقد وكادة، وهذا الشرط لا خلاف في صحته، بل صحته أمر بديهي، (7) وكذا الشروط التبيينية فجل عملها هو بيان للمعقود عليه ورفع الجهالة عنه، فهي لا تزيد التزاما زائدا فمن هنا أفردت الحديث للثلاثة الآتية منها، وهي:
(?) أبو ستة، حاشية الإيضاح، ج?، ص??. (?) الثميني، النيل، ج2، ص 465.
(?) أطفيش، شرح النيل، ج?، ص 142-144.
(4) السالمي، مدارج الكمال، ص???.
(5) الكندي، ماجد بن محمد الوجيز في فقه المعاملات عند الإباضية، ط 1، (1434هـ /2013م)، ص 114. (6) كما أن الشروط نفسها كشرط الاستثناء قد يقع مرة على المبيع ومرة على الثمن.
(?) يقول السرخسي في هذا النوع من الشروط:" ثم الشرط في البيع على أوجه إما أن يشترط شرطًا يقتضه العقد كشرط الملك للمشتري في المبيع … فالبيع جائز؛ لأن هذا بمطلق العقد يثبت فالشرط لا يزيده إلا وكادةً، السرخسي، المبسوط، ج??،
ص 14.
- ?? -