الشروط المقترنة بالعقود المالية في الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٣٣الغرر والربا، بينما الشيخ عامر لم يرجع الفساد إلى شيء آخر فقال "الشروط في البيوع"، وكأنه يرى أن فسادها لذات الاشتراط.
هذا، وقد دلّ أيضا على أن الحظر هو الأصل عند الشماخي أنه –رحمه الله- أجاز الشروط الصحيحة عنده لأدلة خاصة لديه كالشرط الذي يكون فيه منفعة للبائع وغيره، كما أنه –رحمه الله- يعلل في فساد بعض المسائل بكون علة فسادها أنها بيع وشرط كقوله: " وبعض جوز استثناء الرأس أو جلد في الشاة وهذا إذا أريدت للذبح … وهو عندهم كعين معلوم، والنظر عندي أنه لا يجوز لأنه بيع وشرط (?).
ويُلحظ أن كثيراً من القائلين بالمنع رغم قولهم بالحظر - إلا أنهم توسعوا في الاستثناءات، فأبو إسحاق مثلا صدر كلامه بالمنع فقال: "وكل الشروط مفسدة للبيع " فعلم منه أن رأيه منعها من حيث الأصل، ثم استدرك فقال: "إلا في سبع خصال: أحدها الشرط المعلوم"، والعلم ضابط متفق عليه (2) حتى عند القائلين بالإباحة فيبطلون الشرط المجهول، فهذه الاستثناءات جعلت أصل الحظر عنده محدود
الأثر عملا.
الباب
وذهب إلى هذا القول ابن عباس كما يفهم من كلامه كما سيأتي في الأحاديث الواردة في هذا
الفرع الثاني: تعدد الشروط في العقد
لقد تقدم موقف الإباضية من الاشتراط من حيث أصله، غير أنهم اختلفوا في تعددها في العقد لنهيه عن شرطين في بيع (?) - مع اتفاقهم على النهي وأنه نهي تحريم- على أقوال:
(?) الشماخي، الإيضاح، ج?، ص 83-84. (?) انظر ص 35 من هذا البحث.
(?) أخرجه: الربيع، مسند الإمام الربيع، باب في بيع الخيار وبيع الشرط، رقم: 569، ص153.
- ??-