الشروط المقترنة بالعقود المالية في الفقه الإباضي دراسة مقارنة الغماري، حمود بن محمد بن راشد

الشروط المقترنة بالعقود المالية في الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٤

القول الأول: أخذوا الحديث على ظاهره، فأجازوا الشرط الواحد أما إن كان شرطان أو أكثر

فيمنع عندهم للنهي الصريح في الحديث، وممن ذهب إلى هذا من الإباضية: الإمام الربيع، السالمي، وهو المفهوم من كلامه رحمه الله، قال في جوهر النظام (?):

وإن يكن شرطان في المبيع

يثبت نفس

البيع

كبائع بيتاً على إنسان

فباطل إلا عن الربيع

ويبطل الشرطين للتضييع

ويشرط السكنى مدى الزمان

فذان

شرطان حصول

فيه ومدة التي لا تفنى

غير أنه جعل اشتراط السكنى مدى الدهر شرطان: شرط السكنى وشرط المدة، وأشكل على فهم مراده –رحمه الله -؛ ذلك أن السكنى لابد لها من مدة، فكيف انفكا وكانا شرطان؟

وقال السالمي في شرط الخيار (2):

وبعضهم

أبطله لأجل ما

هما حصول مدة الخيار

حوى من الشرطين فيه فاعلما

ونفسه لبائع وشار

وفي تعليق الشيخ إبراهيم العبري على هذه الأبيات: "والمعنى أن نفس اشتراط الخيار شرط على حدة، وكونه إلى مدة معلومة شرط آخر، فاجتمع في هذا العقد شرطان" (?).

ويدل على قوله بعدم جواز تعدد الشروط ما يعلل به بطلان العقد باجتماع شرطين فيه، يقول في جواباته: "إذا أدخلا ذلك في العقد بطل البيع؛ لأنه شرطان في البيع، وهما الخيار، والاشتراط المذكور،

والله أعلم " (4).

(?) السالمي، جوهر النظام، ص294.

(?) المرجع السابق، ج2، ص 472

(?) السالمي، جوهر النظام، ج2، ص 472.

(4) السالمي، عبد

الله

بن حميد، جوابات الإمام السالمي مراجعة عبد الستار أبو غدة، (بدية مكتبة الإمام السالمي، 2010م)،

ج 5، ص 151.

- 24 -