الشروط المقترنة بالعقود المالية في الفقه الإباضي دراسة مقارنة الغماري، حمود بن محمد بن راشد

الشروط المقترنة بالعقود المالية في الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٥

والظاهر أن المحشي ممن يرى هذا الرأي، وهو ما يقتضيه كلامه ولذا استشكل تفسير ابن عباس

بأنه بيع الرجل الغلام على أن يبيعه المشتري غلامه، قال: "وفي كون هذا بيعا فيه شرطان تأمل، اللهم إلا أن يقال: لما كان كل واحد منهما طالبا لسلعة الآخر جعل شارطا (?)؛ ففسر –رحمه الله - الصورة التي ذكرها ابن عباس بأن فيها شرطان، حقيقة أولهما اشتراط البائع على المشتري أن والعكس في الشرط الثاني.

يبيعه غلامه

وذهب إلى هذا من معاصري الإباضية سماحة الخليلي كما يفهم من فتاويه، يقول في مسألة اشتملت على أكثر من شرط: "هذه مسألة فيها مخالفات للشريعة … أنه عقد اشتمل على أكثر من شرط، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن شرطين في بيع والشرطان في البيع يؤديان إلى بطلان البيع رأسا" (2). ووافقهم في هذا المعنى أحمد بن حنبل فيما روي عنه أنه يمنع الشرطين ويجيز الشرط إن كان

واحدا. (?)

القول الثاني: أن الشرطين في بيع معناه البيعتين في بيعة، وإلى هذا ذهب أبو عبيدة (4)، وابن

بركة (5)، والشماخي (6)، والثميني، والقطب (?).

واختلف أصحاب هذا الرأي في صورة البعتين في بيعة:

(1) أبو ستة: محمد بن عمرو بن أبي ستة، حاشية حاشية الترتيب على الجامع الصحيح، تحقيق إبراهيم طلاي، (الجزائر: دار

البعث، 1995/1415م)، ج?، ص???.

(2) الخليلي، أحمد بن حمد، فتاوى المعاملات ط?، (مسقط: الكلمة الطيبة، 1441هـ / 2020م)، ص 40.

(?) ابن قدامة، المغني، ج 4، ص 169.

(4) الخراساني، بشير بن غانم المدونة الكبرى، تحقيق. مصطفى بن صالح، باجو، ط?، (سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة،

1428هـ / 2007م) ج?، ص???

(5) ابن بركة، الجامع، ج?، ص??. (6) الشماخي، الإيضاح، ج?، ص??. (?) أطفيش، شرح النيل، ج?، ص???.

- YO-