الشروط المقترنة بالعقود المالية في الفقه الإباضي دراسة مقارنة الغماري، حمود بن محمد بن راشد

الشروط المقترنة بالعقود المالية في الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

الدليل الرابع: عن النبي الصلح جائز إلا صلحا أحل حراما" (?).

الفرع الأول: أدلة المانعين

الدليل الأول: عن عائشة قالت: "كانت بريرة في بَرِيرَةَ ثلاث سُنَنِ … والثانية: أنها جاءت إلي فقالت: إن أهلي كاتبوني فأعينيني بشيء، فقلت لها: أعد لهم ما كاتبوك به فيكون ولاءك لي، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (الولاء لمن أعتق)، (?) ووجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم أبطل الشرط وأثبت البيع، فدل على أن الشرط في العقود باطل.

يجوز تملكه

ورد هذا الاستدلال بأن الشرط الذي ورد في الخبر كان غير جائز (?)؛ لأنه اشتراط ما لا وهو الولاء الذي جعله النبي الله كالنسب لقوله "الولاء لحمة كلحمة النسب" (4)، والنسب لا يجوز تملكه فلذلك أبطله، فليس فيه دليل لمن أبطل الشرط مطلقا؛ لأن الشرط في الخبر أحل حراما؛ ذلك الولاء لا يباع كما أن النسب لا يباع (5).

وأحسب أنه يمكن الرد كذلك بقوله الله في الولاء "لا يباع ولا يوهب وهو كالنسب" (6)، ولعل هذا الحديث أجدر بالرد به؛ ذلك أن النبي الله صرح بعدم جواز بيعه، والشرط له قسط من

الثمن.

(1) أخرجه ابن ماجه، محمد بن يزيد القزويني، سنن ابن ماجه، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، كتاب الأحكام، باب الصلح، رقم (????)، (مصر: دار إحياء الكتب العربية)، ج?، ص???، والترمذي، سنن الترمذي، أبواب الأحكام عن رسول الله، باب ما ذكر عن النبي له في الصلح بين الناس، رقم (1352)، ج?، ص27.

قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح

الخيار

وبيع الشرط، رقم (580).

(2) أخرجه الربيع، الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب! بيع (?) ابن بركة، الجامع، ج?، ص ??، أطفيش، شرح النيل، ج?، ص143 (4) أخرجه الربيع، الجامع الصحيح، كتاب الأيمان والنذور، باب في المواريث، رقم (678) (5) ابن بركة، الجامع، ج?، ص??، أطفيش، شرح النيل، ج?، ص143 (6) أخرجه الربيع، الجامع الصحيح، كتاب الأيمان والأموال، باب في العتق، رقم (688)

- ?? -