الشروط المقترنة بالعقود المالية في الفقه الإباضي دراسة مقارنة الغماري، حمود بن محمد بن راشد

الشروط المقترنة بالعقود المالية في الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

دراهم، ولم يحدد له السنين كم هي؟ قال: معي: أن هذا الشرط مجهول ونقضه من طريق الجهالة، وليس من طريق الباطل" (1).

الضابط الثاني: أن يكون الشرط حلالاً (?)، فلا يصح اشتراط حرام نحو اشتراط الولاء كما تقدم لحرمة ذلك، وكاشتراط الربا أو ما يؤدي إليه، ولذا منعوا اشتراط الرهن في السلم لأنه ربا

عندهم (?).

الفرع الثاني: الضوابط المختلف فيها:

- الضابط الأول: عدم معارضة مقتضى العقد، كمنعه من التصرف في ماله، أو بيعه للدار على ألا يسكنها، والعبد على ألا يستخدمه (4).

وممن لم ير عدم معارضة مقتضى العقد ضابطا للشرط الصحيح أبو المؤرج فيما يظهر؛ إذ الجارية بشرط عدم بيعها والتصرف بها (5)، وقال: "فليتم له ما شرط" (6)، وهذا معارضة

أجاز بيع صريحة لمقتضى العقد، ويمكن أن يقال أن أبو المؤرج لا يرى ذلك معارضة لمقتضى العقد.

الضابط الثاني: أن يكون في الشرط حال العقد، ويرى القطب أن الشروط تلزم سواء كان عند العقد أو سابقا له أو متخلفا عنه (?)، وبعضهم يقول أن العقد على ما أسس فالشرط قبل العقد كالشرط حال العقد وما بعده لا اعتبار له (?).

(?) الكندي، بيان الشرع، ج 44، ص 308.

(?) الشماخي، الإيضاح، ج?، ص??.

(?) المرجع السابق، ج?، ص 385.

(4) أبو ستة، حاشية الترتيب، ج?، ص 181. (5) الخراساني، المدونة الكبرى، ج2، ص 402.

(6) المرجع السابق، ج2، ص 402.

(?) أطفيش، شرح النيل، ج?، ص 142. (?) الكندي، بيان الشرع، ج44، ص306.

- 36 -