الشروط المقترنة بالعقود المالية في الفقه الإباضي دراسة مقارنة الغماري، حمود بن محمد بن راشد

الشروط المقترنة بالعقود المالية في الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٨

وأحسب - والله أعلم - أن هذا الضابط جاء لتحقيق التوازن في عقود المعاوضات المالية؛ إذ الشرط زيادة في التزامات العقد فاحتاج بطبيعة حال إلى زيادة في العوض، وهذا معلوم مشاهد بالحال؛ إذ كلا العاقدين يهدفان إلى تحقيق المساواة في البدلين وزيادة الالتزامات دون زيادة في العوض تعني أن هذا التوازن اختل.

الضابط الرابع: ألا تتعدد الشروط، وهذا ضابط قال به من أخذ النهي عن شرطين في

بيع على ظاهره، إذ يمنعون تعدد الشروط فيه، كالسالمي (1).

الضابط الخامس: ألا يشترط ما أبطلت النصوص اشتراطه كالنهي الصريح.

عنه

عن

بيع وسلف (2) (?)، وبيعتين في بيع.

(?) انظر ص 23 من. هذا البحث.

(2) أخرجه بهذا اللفظ: الربيع، الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، رقم (573)، ومالك، الموطأ، رقم (2424)، والبيهقي، سنن البيهقي، كتاب البيوع، باب النهي عن بيع وسلف، رقم (?????).

(?) قال الباجي: " لا نعلم له إسنادا صحيحا … وأجمع الفقهاء على المنع من ذلك وتلقى الأمة له بالقبول والعمل به يدل على صحة معناه، وذلك يقوم مقام "السند الباجي، سليمان بن خلف بن سعد، المنتقى شرح موطأ مالك، تحقيق. محمد عبد القادر عطا، ط 1، بيروت: دار الكتب العلمية، 1420هـ / 1999م، ج 6، ص 374.)، وهو عند الإباضية صحيح؛ ذلك أنه من طريق أبو عبيدة عن جابر بن زيد، فهو وإن روي مرسلا، إلا أن مراسل جابر وبلاغاته صحيحة وهي بحكم الاتصال، قال السالمي: "وبلاغه رضي الله عنه في حكم الاتصال وكذا مراسيله" (السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج?، ص??).

- ?? -