الشروط المقترنة بالعقود المالية في الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٥٠وأورد العوتبي أن من باع شيئا من رجل على أن يقترض منه فذلك ثابت (?)؛ وهذا مستغرب
منه -رحمه الله - ذلك أنه حين أورد حديث النهي عن بيع وسلف قال لا يجوز أن على ثمنه قرضا (2)، ولعله نقل عن غيره كحال كثير من المسائل في الضياء.
المطلب الثاني: أثر اقتران الشروط بالعقود المالية عند الإباضية
يبيع
بيعا ويشترط
والمقصود بالأثر: الحكم الذي يترتب على صحة الشرط المقترن وفساده على العقد، فأما الشرط الصحيح فيثبت ولا خلاف على لزوم الالتزام به، وأما إن كان فاسدا فما أثر فساده على العقد، أيبطل العقد والشرط كلاهما أم يكتفى بإسقاط الشرط؟ فيما يظهر أن الإباضية في ذلك على
ثلاثة أقوال:
القول الأول: إبطال العقد بالشرط الباطل مطلقا، فبعضهم أبطل كل عقد اقترن به الشرط الفاسد عنده، (?) وهذا رأي الإمام الحضرمي فيما يظهر من كلامه ومن وافقه، قال أبو إسحاق:"
وكل الشروط مفسدة للبيع " (4)، وقال حين قسم البيوع: " ومنها: بيع محظور فالبيع عليه فاسد … نحو بيع وشرط" (5)،، وهو ما يفهم من تعليل بعض الإباضية لفساد العقد، كتعليل بطلان العقد لأجل موضع الشرط، أو لأن الشرط في عقدة البيع، أو لأنه شرط في بيع (6).
غير أن الإمام السالمي رحمه الله - في نظمه لمختصر الخصال لم يتبع الحضرمي في هذا القول،
بل فرق بين الشرط الفاسد المبطل للعقد وغير المبطل له (?).
(?) العوتبي، الضياء، ج??، ص???.
(?) المرجع السابق، ج??، ص???. (?) الكندي، بيان الشرع، ج 44، ص 307. (4) الحضرمي، مختصر الخصال، ص ???. (5) المرجع السابق، ص???
(6) انظر: الكندي، المصنف، ج 24، ص 147، والسعدي، قاموس الشريعة، ج 55، ص112 وما بعدها.
(?) السالمي، مدارج الكمال، ص???.
- {.